الصفحة 407 من 1603

ولقد بطلت حجج استودعها مثل هذا الغائب، وضاعت أعظم ضياع،

فانتم أبطلتم حجج الله من حيث زعمتم حفظها!

وهذا تصريح من أمير المؤمنين رضي الله عنه بأن حامل حجج الله لابد

أن يكون في الارض، بحيث يؤديها عن الله، ويبلغها إلى عباده، مثله رضي

الله عنه، ومثل إخوانه من ا لخلفاء الراشدين ومن اتبعهم إلى يوم القيامة.

* وقوله:"لكيلا تبطل حجج الله وبيناته"؛ أي: لكيلا تذهب من بين

أيدي الناس، وتبطل من صدورهم، والا فالبطلان محال عليها؛ لانها ملزوم

ما يستحيل عليه البطلان.

فان قيل: فما الفرق بين الحجج والبينات؟

قيل: الفرق بينهما ن الحجج هي الأدلة العلمية التي يعقلها القلب،

وتستمعها الاذن (1) .

قال تعالى في مناظرة إبراهيم لقومه، وتبيينه بطلان ما هم عليه بالدليل

العلمي: [ال عمران: 0 2] ،

0 2/ 0 1 1). وذلك انه استشهد بهما في"الصواعق المحرقة" (2/ 483) ، وقد

اكتوى به القوم، واستشهد بهما المصنف هنا وفي"المنار المنيف" (9 1 1) ، وهو قبل

الهيتمي بدهر.

(1) (د، ح) :"وتسمع بالاذن". (ق، ن) :"وتسمع بالاذان".

(2) كذا في الاصول. وتقدم (ص: 139) عن ابيه زيد بن اسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت