الصفحة 455 من 1603

وقال أبو حمزة البزاز (1) :"من علم طريق ا لحق سهل عليه سلوكه، ولا"

دليل على الطريق إلا متابعة الرسول في أقواله و فعاله و حواله" (2) ."

وقال محمد بن الفضل الصوفي الزاهد (3) :"ذهاب الاسلام على يدي"

أربعة اصناف من الناس: صنف لا يعملون بما يعلمون، وصنف يعملون بما

لا يعلمون، وصنف لا يتعلمون ولا يعملون (4) ، وصنف يمنعون الناس من

التعلم" (5) ."

قلت: الصنف الأول: من له علم بلا عمل؛ فهو اضر شيء على العامة،

فانه حجة لهم في كل نقيصة ومبخسة (6) .

والصنف الثاني: العابد ا لجاهل؛ فان الناس يحسنون الظن به؛ لعبادته

وصلاحه، فيقتدون به على جهله.

وهذان الصنفان هما اللذان ذكرهما بعض السلف في قوله:"حذروا"

"ا لشعب" (4/ 9 4 4) ، وغير هم.

(1) محمد بن إبراهيم البغدادي، صوفي، عنده انحراف وشطح، قال الذهبي:"له تأويل"

(ت: 0 6 2) 0 انظر:"السير" (13/ 65 1) .

(2) "الرسالة القشيرية" (0 0 1) . وأخرجه السلمي في"طبقات الصوفية" (98 2) .

(3) أبو عبد الله، العلامة، و عظ بلخ (ت: 317) ."السير" (4 1/ 523) .

(4) (ت) :"لا يعملون ولا يعلمون دا. وفي"الرسالة"ومصادر لتخريج:"لا يتعلمون ما

لا يعلمون". وهو من تصزف المصنف."

(5) "الرسالة القشيرية" (88) . وأخرجه السلمي في"طبقات الصوفية" (4 1 2) ، وأبو

نعيم في"الحلية لا (0 1/ 233) ، والبيهقي في"الشعب" (4/ 0 43) ."

(6) البخس: النقص. وفي (ت، ق، ن) :"ومنحسة"، والنحس: ضد السعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت