الصفحة 459 من 1603

عليهم لكونهم أحق بها وأهلها، و لله أعلم حيث يضع هداه (1) ويختص به

من يشاء.

وأيضا؛ فإن تحت هذه الاية إشارة وبشارة بحفظها، و نه لا ضيعة عليها،

و ن هؤلاء وان ضيعوها ولم يقبلوها فإن لها قوما غيرهم يقبلونها

ويحفظونها ويرعونها ويذبون عنها، فكفر هؤلاء بها لا يضيعها ولا يذهبها

ولا يضرها شيئا؛ فان لها أهلا ومستحقا سواهم.

فتامل شرف هذا المعنى وجلالته وما تضمنه من تحريض عباده

المؤمنين على المبادرة إليها والمسارعة إلى قبولها، وما تحته من تنبيههم

على محبته لهم وا يثاره إياهم بهذه النعمة على أعدائه الكافرين، وما تحته

من حتقارهم وازدرائهم وعدم المبالاة والاحتفال (2) بهم، وأنكم وإن لم

تؤمنوا بها فعبادي المومنون بها الموكلون بها سواكم كثير، كما قال تعالى:

[الاسراء: 07 1 - 9 0 1] .

واذا كان للمللب عبيد قد عصوه وخالفوا أمره ولم يلتفتوا إلى عهد 5، وله

عبيد اخرون سامعون له مظيعون قابلون مستجيبون لامره، فنظر إليهم وقال:

"إن يكفر هؤلاء نعمتي ويعصوا أمري ويضيعوا عهدي، فإن لي عبيدا سواهم"

وهم أنتم، تطيعون امري، وتحفظون عهدي، وتؤدون حقي"؛ فإن عبيده"

(1) (ت) :"رسالاته وهداه".

(2) (ح) :"و لاهتبال".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت