الصفحة 461 من 1603

ولكن يسوغ أن يقال: هو وكيل بذلك؛ كما قال تعا لى: .

والمقصود أن هذا التوكيل خاص بمن قام بها علما وعملا، وجهادا

لاعدائها، وذبا عنها، ونفيا لتحريف الغالين وانتحال المبطلين وتاويل

الجاهلين.

و يضا؛ فهو توكيل رحمة واحسالق وتوفيق و[ختصاص، لا توكيل حاجة

كما يوكل الرجل من يتصزف عنه في غيبته لحاجته إليه.

ولهذا قال بعض السلف: يقول:"رزقناها قوما" (1) ؛

فلهذا لا يقال لمن رزقها (2) ورحم بها: إنه"وكيل الله".

وهذا بخلاف شتقاق"وليئ الله"من الموالاة؛ فانها المحبة والقرب،

فكما يقال: عبد الله وحبيبه، يقال: وليه، والله تعا لى يوا لي عبده إحسانا إليه

وجبزا له ورحمة، بخلاف المخلوق فانه يوا لي المخلوق لتعززه به وتكثره

بموالاته؛ لذل العبد وحاجته، و ما العزيز الغنيئ - سبحانه - فلا يوا لي أحدا

من ذلى ولا من حاجة.

قال الله تعا لى: < وقل لحمد لمحه ألذي لؤيخذ ولدا و! ليهن له لثرفي في ألملا ولض

لكن له وك ئن الذذ كبن تكبإا) [الاسراء: 111] ، فلم ينف الولي نفيا عاما

مطلقا، بل نفى أن يكون له ولي من الذل، و ثبت في موضع آخر أن له

أولياء، بقوله: < لا إن وليا ادله لاخوف علئهم ولا هم ئحزنون>

[يونس: 62] ، وقوله: < لله وك الذيف ءامنوا) [البقرة: 257] ، فهذه موالاة رحمة

(1) قاله ابو عبيدة في"مجاز القران)" (1/ 0 0 2) .

(2) (ح، ن) :"رزق بها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت