الصفحة 493 من 1603

السادس!: عدم العمل به؛ فان العمل به يوجب تذكره وتدبره ومراعاته

والنظر فيه، فاذا أهمل العمل به نسيه.

قال بعض السلف:"كنا نستعين على حفظ العلم بالعمل به" (1) .

وقال بعض السلف أيضا:"العلم يهتف بالعمل، فان أجابه حل وإلا"

رتحل"."

فالعمل به من أعظم أسباب حفظه وثباته، وتضييع العمل به إضاعة له؛

فما ستدر العلم ولا استجلب بمثل العمل، قال الله تعالى: [ا لحديد: 28] ه

وأما قوله تعا لى: [لبقرة: 282] ، فليس

من هذا الباب، بل هما جملتان مستقلتان: طلبية؛ وهي الامر بالتقوى،

ونجرية؛ وهي قوله تعالى: ، أي: والله يعلمكم ما

تتقون. وليست جوابا للامر، ولو اريد بها الجزاء لأتي بها مجزومة مجزدة

عن الواو، فكان يقول:"واتقوا الله يعلمكم"، أو:"إن تتقوه يعلمكم"، كما

قال:! إن تنقوا الله لمجعل لكم فىقانا > [الانفال: 9 2] ، فتدبره (2) .

الوجه الرابع والأربعون بعد المئة: أن الله سبحانه نفى التسوية بين

العالم وغيره، كما نفى التسوية بين الخبيث والطثب، وبين الاعمى والبصير،

(1) تقدم تخر يجه والذي يليه (ص: 275) .

(2) انظر:"مجموع الفتاوى" (8 1/ 177) ، و"الموافقات" (5/ 283) ، و"البرهان"

للزركشي (4/ 3 4 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت