فهرس الكتاب
ثم تغيب (1) عنهم منر ذلك ليقروا ويهدووا، وصار ضياء النهار مع ظلام
الليل، وحر هذا مع برد هذا، مع تضادهما، متعاونين (2) متظاهرين، بهما
تمام مصالح العالم.
وقد اسار تعالى إلى هذا المعنى ونبه عباده عليه بقوله عز وجل:[القصص:
وخص سبحانه النهار بذكر البصر؛ لانه محله، وفيه سلطان البصر
وتصرفه.
وخص الليل بذكر السمع لان سلطان السمع يكون بالليل، وتسمع (3)
فيه ا لحيوانات ما لا تسمع (4) في النهار؛ لانه وقت هدوء الاصوات، وخمود
الحركات، وقوة سلطان السمع، وضعف سلطان البصر.
والنهار بالعكس؛ فيه قوة سلطان البصر، وضعف سلطان السمع.
فقوله: < ف!! تمعون> راجع إلى قوله: