الصفحة 599 من 1603

ثم تامل تسخيرها منقادة بامر ربها تبارك وتعا لى، جارية على سنني واحد

قتضته حكمته وعلمه، لا تخرج عنه؛ فجعل منها البروج والمنازل،

والئوابت والسيارة، والكبار والصغار والمتوسط، و لابيض الازهر و لابيض

الاحمر، ومنها ما يخفى على الناظر فلا يدركه.

وجعل منطقة البروج قسمين: مرتفعة ومنخفضة، وقدر سيرها تقديرا

و حدا، ونزل الشمس و لقمر و لسيارات منها منازلها؛ فمنها ما يقطعها في

شهر و حد - وهو القمر -، ومنها ما يقطعها في عام (1) ، ومنها ما يقطعها في

عدة اعوام، كل ذلك موجب ا لحكمة والعناية.

وجعل ذلك اسبابا لما يحدثه سبحانه في هذا العالم، فيستدل بها

الناس على تلك ا لحوادث التي تقارنها؟ لمعرفتهم بما يكون مع طلوع الثريا

إذا طلعت، وغروبها إذا سقطت من ا لحوادث التي تقارنها، وكذلك غيرها

من المنازل والسيارات.

ثم تامل جعله سبحانه بنات نعش وما قرب منها ظاهرة لا تغيب؛ لقربها

من المركز، ولما في ذلك من الحكمة الالهية، و نها بمنزلة الاعلام التي

يهتدي بها الناس في الطرق المجهولة في البر والبحر، فهم ينظرون إليها

وإ لى ا لجدي والفرقدين (2) كل وقت ارادوا من الليل (3) ، فيهتدون بها حيث

شاؤوا.

(1) من قوله:"وهو القمرلا إلى هنا، ساقط من (ت) ."

(2) "الثريا"وإبنات نعش"و"ا لجدي"و"الفرقدان"كو كب معروفة."

(3) إمن الليل"ليست في (ح، ن) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت