الصفحة 601 من 1603

فسل الزنادفة والمعطلة: أي طبيعة افتضت هذا؟! و ي فلك أوجبه؟!

وهلا كانت كلها راتبة أو منتقلة (1) ، أو على مقدار واحد، وشكل و حد،

وحركة واحدة، وجريان واحد؟!

وهل هذا إلا صنع من بهرت العقول حكمته، وشهدت مصنوعاته

ومبتدعاته بأنه الخالق البارىء المصور الذي ليس كمثله شيء، أحسن كل

شيء خلقه، و تقن كل ما صنعه، وأنه العليم الحكيم الذي خلق فسوى،

وقدر فهدى، و ن هذه إحدى اياته الدالة عليه، وعجائب مصنوعاته

الموصلة للأفكار إذا سافرت فيها إليه، وأنه خلق مسخر مربوب مدبر؟!

! إت ربكم الله الذى ظق السموات والازض في ستة أيام ثئم اشتوى!

العسش يغشى أليل الخهاريطلبه حثيثاوالشسى والقمر وا لنجوم مسخرت بأمر"ألا له"

الحلق والأمر تبارك الله رلت العالمين) [الأعراف: 4 ه] .

فان قلت: فما الحكمة في كون بعض النجوم راتبا وبعضها منتقلا؟

قيل: إنها لو كانت كلها راتبة لبطلت الدلالات والحكم التي نشأت! ن

تنقلها في منازلها ومسيرها في بروجها، ولو كانت كلها منتقلة لم يكن

لمسيرها منازل تعرف بها ولا رسم يقاس عليه (2) ؛ لأنه إنما يقاس مسير

المنتقلة منها بالراتب، كما يقاس مسير السائرين على الارض بالمنازل التي

يمرون عليها (3) .

(1) (ت) :"منقلبة".

(2) (ح) :"يقاس عليها".

(3) (ض) :"ولا رسم يرقف عليه؛ لانه إنما يرقف عليه بمسير المنتقلة منها بتنقلها في"

البروج لراتبة، كما يستدل على سير السائر على الارض بالمنازل التي يجتاز عليها"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت