فهرس الكتاب
فسل الزنادفة والمعطلة: أي طبيعة افتضت هذا؟! و ي فلك أوجبه؟!
وهلا كانت كلها راتبة أو منتقلة (1) ، أو على مقدار واحد، وشكل و حد،
وحركة واحدة، وجريان واحد؟!
وهل هذا إلا صنع من بهرت العقول حكمته، وشهدت مصنوعاته
ومبتدعاته بأنه الخالق البارىء المصور الذي ليس كمثله شيء، أحسن كل
شيء خلقه، و تقن كل ما صنعه، وأنه العليم الحكيم الذي خلق فسوى،
وقدر فهدى، و ن هذه إحدى اياته الدالة عليه، وعجائب مصنوعاته
الموصلة للأفكار إذا سافرت فيها إليه، وأنه خلق مسخر مربوب مدبر؟!
! إت ربكم الله الذى ظق السموات والازض في ستة أيام ثئم اشتوى!
العسش يغشى أليل الخهاريطلبه حثيثاوالشسى والقمر وا لنجوم مسخرت بأمر"ألا له"
الحلق والأمر تبارك الله رلت العالمين) [الأعراف: 4 ه] .
فان قلت: فما الحكمة في كون بعض النجوم راتبا وبعضها منتقلا؟
قيل: إنها لو كانت كلها راتبة لبطلت الدلالات والحكم التي نشأت! ن
تنقلها في منازلها ومسيرها في بروجها، ولو كانت كلها منتقلة لم يكن
لمسيرها منازل تعرف بها ولا رسم يقاس عليه (2) ؛ لأنه إنما يقاس مسير
المنتقلة منها بالراتب، كما يقاس مسير السائرين على الارض بالمنازل التي
يمرون عليها (3) .
(1) (ت) :"منقلبة".
(2) (ح) :"يقاس عليها".
(3) (ض) :"ولا رسم يرقف عليه؛ لانه إنما يرقف عليه بمسير المنتقلة منها بتنقلها في"
البروج لراتبة، كما يستدل على سير السائر على الارض بالمنازل التي يجتاز عليها"."