فهرس الكتاب
ورفعه إليها بعد حلقه في الارض، علم أن الجنة التي أدخلها لم تكن هي
جنة الخلد التي فوق السماوات.
قالوا: و يضا؛ فانه سبحانه أخبر في كتابه أنه لم يخلق عباده عبثا ولا
سلمى، وأنكر على من زعم ذلك؛ فدل على أن هذا مناف للحكمة (1) ، ولو
كانت جنة ادم هي جنة الخلد لكانوا فد حلقوا في دار لا يؤمرون فيها ولا
ينهون، وهذ ا با طل بقوله: [ا لقيا مة: 6 3] ، قال
الشافعي وغيره: معطلا لا يؤمر ولا ينهى (2) ، وقال: < أفحستتزائما
ظقناكئم عبثا > [المؤمنون: 15 1] ، فهو تعالى لم يخلقهم عبثا، ولا تركهم
سلمى، وجنة الخلد لا تكليف فيها.
قالوا: وأيضا؛ فانه خلقها جزاء للعاملين، بقوله تعالى: [لععكبرت: 58] ، وجزاء للمتقين، بقوله: