الصفحة 97 من 1603

عليه لجالدونا عليه بالسيوف"."

ويقول الاخر (1) :"إنه لتمر بالقلب أوقات يرقص فيها طربا".

وقال بعض العارفين (2) :"إنه لتمر بي أوقات، أقول فيها: إن كان أهل"

الجنة في مثل هذا إنهم لفي عيثر طيب" (3) ."

ومن تأمل قول النبي ع! م لما نهاهم عن الوصال، فقالوا: إنك تواصل

فقال:"إ ني لست كهيئتكم، ا ني اظل عند ربي يطعمني ويسقيني)" (4) ؟ علم

أن هذا طعام الارواح وشرابها، وما يفيض عليها من أنواع البهجة و للذة

والسرور والنعيم الذي رسول الله! ك! ي! في الذروة العليا منه، وغيره إذا تعلق

بغباره رأى ملك الدنيا ونعيمها بالنسبة إليه هباء منثورا، بل باطلا وغرورا.

وغلط من قال: إنه كان يأكل ويشرب طعاما وشرابا يغتذي به بدنه؛

لوجوه (5) :

أحدها: أنه قال:"أظل عند ربي بطعمني ويسقيني)"، ولو كان أكلا وشربا

لم يكن وصالا ولا صوما.

(1) هو ابو سليمان الدارا ني. في"البداية والنهاية" (4 1/ 2 5 1) . وانظر:"تاريخ دمشق"

(2) هو أبو سليمان الدارا ني. نسبه إليه ابن كثير في الموضع السابق.

(3) وفي (ح) :"إنهم لفي النعيم". وفي (ن) :"لفي انعم عيش".

(4) اخرجه البخاري (965 1) ، ومسلم (03 1 1) من حديث أ بي هريرة.

(5) انظر:"جامع المسائل" (1/ 2 2 1) ، و"مدارج السالكين" (3/ 88) ، و"زاد المعاد"

(2/ 32، 4/ 4 9) ، و"ايمان القران" (579) ، ودا الداء والدواء" (0 6 4) ، وا شرح مسلم"

للنووي (4/ 0 2 2) ، و"فتح الباري" (4/ 7 0 2) ، و"لطالف المعارف" (4 4 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت