وكان يقول لهم:"أيها الناس، ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي،"
إلما أنا عبد" (1) وكان يقول:"لا تطروني كما أطرت النصارى المسيح
ابن مريم، إلما انا عبد، فقولوا: عبدالله ورسوله" (2) 5"
وذكره الله عزوجل بسمة العبودية في أشر مقاماته: مقام الاسراء،
ومقام الدعوة، ومقام التحدى (3) . فقال: [البقرة / 23] . وفي حديث الشفاعة:
"إن المسيح يقول لهم: اذهبوا إلى محمد عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه"
وما تاخر" (4) . فنال ذلك المقام بكمال عبوديته لله وبكمال مغفرة الله له."
وتامل قوله في الاية: < أنتم لفقرا لى ألله > [فاطر/ 15] فعلق
الفقر إليه باسمه"الله" (6) دون اسم الربوبية ليؤذن بنوعي الفقر، فاله
أقرب لفظ لما ساقه المؤلف ورد عن الحسين بن علي رضي الله عنهما. أخرجه
الدولابي في الذرية الطاهرة (159) بلفط"يا يها الناس لا ترفعوني فوق حقي،"
فان الله عزوجل قد اتخذني عبدا قبل أن يتخذني نبيا"."
وأخرجه الطبراني في الكبير (138/ 3! ا 13) (2889) ، و 1 لحاكم في
المستدرك (197/ 3) (4825) بنحوه.
والحديث صخحه الحاكم وحشنه الهيثمي في المجمع (9/ 21) (ز) .
من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه. اخرجه البخاري في كتاب أحاديث
الانبياء (5 4 34) وغيره.
وانظر: مفتاج دارالسعادة (1/ 0 1 1) .
اخرجه البخاري من حديث انس بن مالك رضي الله عنه في كتاب التفسير
(4476) وغيره.
"ك، ط":"فتأفل".
"ك، ط":"باسم الله". وسقط من"ط":"فعلق الفقر إليه".