الصفحة 139 من 1022

سلطان المحبة، واستيلاء المحبوب على قلبه بحيث يغيب عن ملاحظة

سواه (1) ، وفي مثل هذه الحال يقول:"سبحاني"أو"ما في الجبة إلا"

الله" (2) ، ونحو هذا من الشطحات التي نهايتها ن تغفر (3) له ويعذر"

لسكره وعدم تمييزه في تلك الحال.

فالتعبد بهذا الاسم هو التعبد بخالص المحبة وصفو الوداد، وأن

يكون الإله سبحانه أقرب إليه من كل شيء و قرب إليه من نفسه، مع كونه

ظاهرا ليس فوقه شيء.

ومن كث! ذهنه وغلط طبعه عن فهم هذا فليضرب عنه صفحا إلى

ماهو أولى به (4) ، فقد قيل:

إذا لم تستطع شيئا فدعه وجاوزه إلى ما تستطيع

فمن لم يكن له ذوق من قرب المحبة، ومعرفة بقرب المحبوب من

محبه غاية القرب، وان كان بينهما غاية المسافة -ولاسيما إذا كانت

المحبة من الطرفين، وهي محبة بريئة من العلل والشوائب والأعراض

القادحة فيها - فإن المحب كثيرا ما يستولي محبوبه على قلبه وذكره،

هذا الكتاب ص (227. 228) ، و 1 لداء والدواء (239) ، وشفاء العليل (198) ،

وجامع المسائل (1/ 92، 171) و (2/ 2 0 2) ، ومجموع الفتاوى (1 1/ 27) .

"ط":"ماسواه". وانظر: الوابل الصيب (159) .

تنسب هذه الكلمات إلى أبي يزيد البسطامي (261 هـ) انظر مجموع الفتاوى

(313/ 8) ، وسير أعلام النبلاء (88/ 13) .

"ك، ط":"يغفر".

"به"ساقط من"ك، وبعده فيها:"وقد قيل"."

البيت لعمرو بن معديكرب في مجموع شعره (145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت