الصفحة 291 من 1022

غاية الاستحسان، وقال: إله شفى بهذه الكلمة و قصح بها عن حقيقة

القدر (1) .

ولهذا كان المنكرون للقدر فرقتين: فرقة كذبت بالعلم السابق

ونفته، وهم غلاتهم الذين كفرهم السلف والائمة وتبرأ منهم الصحابة.

وفرقة جحدت كمال القدرة، وأنكرت أن تكون أفعال العباد مقدورة لله

تعالى، وصرحت بأن الله لا يقدر عليها. فانكر هؤلاء كمال قدرة الرب

تعالى، و نكرت الاخرى كمال علمه. وقابلتهم الجبرية، فحافظت (2)

على إثبات القدرة والعلم، و نكرت الحكمة والرحمة.

ولهذا كان مصدرالخلق والامر والقضاء والشرع عن علم الرب وعزته

وحكمته، ولهذا يقرن تعالى بين الاسمين والصفتين (3) من هذه

الثلاث (4) كثيرا كقوله: < د! نك لتلقى ألقر ات من لدن حكيم عليم > [النمل / 6] ،

وقال: [لزمر/ 1] . وقال:

[غافر/ 1 - 2] .

وقال في حم فصلت بعد ذكر تخليق العالم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت