الصفحة 352 من 1022

عيسى ابن مريم صلى الله على نبينا وعليه. الرابع: حلق سائر النوع

الانساني من ذكر وأنثى.

وكل هذا ليدل عباده على كمال قدرته، ونفوذ مشيئته، وكمال

حكمته؛ و ن الامر ليس كما يطنه أعداوه الجاحدون له الكافرون به من

أن ذلك أمر طبيعي لم يزل هكذا ولا يزال، وأده ليس للنوع أب ولا م،

و له ليس إلا رحام تدفع، و رض تبلع، وطبيعة تفعل ما يرى ويشاهد.

ولم يعلم هؤلاء الجننال الضلأل أن الطبيعة قؤة وصفة فقيرة إلى محلها،

محتاجة إلى حامل لها، و لها من أدل الدلائل على وجود من (1) طبعها،

وخلقها، و ودعها الاجسام، وجعل فيها هذه الاسرار العجيبة. فالطبيعة

مخلوق من مخلوقاته، ومملوك من مماليكه وعبيده، مسخرة لامره،

منقادة لمشيئته. ودلائل الصنعة، و مارات الخلق والحدوث، وشواهد

الفقر والحاجة شاهد (2) عليها بأنها مخلوقة مصنوعة، لاتخلق،

ولا تفعل، ولا تتصرف في ذاتها ونفسها، فصلا عن إسناد الكائنات إليها.

و] لمقصود أن تنويع المخلوقات واختلافها من لوازم الحكمة

والربوبية والملك، وهو يضا من موجبات الحمد، فله الحمد على ذلك

كله أكمل حمد وأتفه.

و يضا (3) فان مخلوقاته هي موجبات أسمائه وصفاته، فلكل اسم

وصفة أثر لا بذ من 441/أ] من ظهوره فيه (4) واقتضائه له، فيمتنع تعطيل

(1) "ط":"وجود أمره"!

(2) كذا في الاصل وغيره. وفي ط:"شاهدة".

(3) "ط":"و تمه ايضا"، فاختل السياق.

(4) "فيه"سقط من"ف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت