فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لا بد من التزامها و ترك المذهب.
وسأل أبو الحسن الأشعري أبا علي الجبائي عن ثلاثة إخوة لأب و م
مات أحدهم صغيرا، وبلغ الاخر فاختار الاسلام، وبلغ الآخر فاختار
الكفر، فاجتمعوا عند رب العالمين، فرفع درجة البالغ المسلم، فقال
أخوه الصغير: يارب، ارفع درجتي حتى أبلغ منزلة أخي، فقال: إنك
لا تستحق، إن أخاك بلغ، فعمل أعمالا استحق بها تلك الدرجة، فقال:
يارب، فهلا أحييتني حتى أبلغ، فأعمل عمله؟ فقال: كانت المصلحة (1)
تقتضي اخترامك قبل البلوغ، لاني علمت أنك لو بلغت لاخترت الكفر،
فكانت المصلحة في قبضك صغيرا. قال: فصاح الثالث من أطباق
النار (2) وقال: يارب هلا فعلت معي هذا الاصلح، وقبضتني صغيرا،
كما قبضت أخي صغيرا؟ (3) فما جواب هذا أيها الشيخ؟ فلم يحر (4) إليه
الا (5)
جوا.
قالوا: وإذا علم الله سبحانه من بعض العبيد أنه لا يختار الاسلام و نه
لا يكون إلا كافرا مفسدا في الارض، فأي مصلحة لهذا العبد في إيجاده؟
رأيت القوافى يئلجن موالجا.
انظر: البيان والتبين (158/ 1) .
"ك، ط":"تلك المصلحة".
"ك، ط":"بين أطباق النار"."ب":"من بين أطباق النيران".
"ط":"يارب لم لم تمتني صغيرا؟"مكان"هلأ فعلت. . .أخي صغيرا".
أحار الجو 1 ب: رده. وفي"ط":"فلم يرد".
أورد المولف هذه الحكاية في مفتاح دار السعادة (2/ 430) ، وشفاء العليل
(332) . وذكرها شيخ الاسلام في منهاج السنة (198/ 3) ، وقال إثها
مشهورة. و 1 نظر: سير أعلام النبلاء (88/ 15) .