الصفحة 413 من 1022

لا بد من التزامها و ترك المذهب.

وسأل أبو الحسن الأشعري أبا علي الجبائي عن ثلاثة إخوة لأب و م

مات أحدهم صغيرا، وبلغ الاخر فاختار الاسلام، وبلغ الآخر فاختار

الكفر، فاجتمعوا عند رب العالمين، فرفع درجة البالغ المسلم، فقال

أخوه الصغير: يارب، ارفع درجتي حتى أبلغ منزلة أخي، فقال: إنك

لا تستحق، إن أخاك بلغ، فعمل أعمالا استحق بها تلك الدرجة، فقال:

يارب، فهلا أحييتني حتى أبلغ، فأعمل عمله؟ فقال: كانت المصلحة (1)

تقتضي اخترامك قبل البلوغ، لاني علمت أنك لو بلغت لاخترت الكفر،

فكانت المصلحة في قبضك صغيرا. قال: فصاح الثالث من أطباق

النار (2) وقال: يارب هلا فعلت معي هذا الاصلح، وقبضتني صغيرا،

كما قبضت أخي صغيرا؟ (3) فما جواب هذا أيها الشيخ؟ فلم يحر (4) إليه

الا (5)

جوا.

قالوا: وإذا علم الله سبحانه من بعض العبيد أنه لا يختار الاسلام و نه

لا يكون إلا كافرا مفسدا في الارض، فأي مصلحة لهذا العبد في إيجاده؟

رأيت القوافى يئلجن موالجا.

انظر: البيان والتبين (158/ 1) .

"ك، ط":"تلك المصلحة".

"ك، ط":"بين أطباق النار"."ب":"من بين أطباق النيران".

"ط":"يارب لم لم تمتني صغيرا؟"مكان"هلأ فعلت. . .أخي صغيرا".

أحار الجو 1 ب: رده. وفي"ط":"فلم يرد".

أورد المولف هذه الحكاية في مفتاح دار السعادة (2/ 430) ، وشفاء العليل

(332) . وذكرها شيخ الاسلام في منهاج السنة (198/ 3) ، وقال إثها

مشهورة. و 1 نظر: سير أعلام النبلاء (88/ 15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت