على رووسهم لاجل هذه المحنة (1) . والعارف الموفق يعلم أن الفرحة
والسرور واللذة الحاصلة (2) عقيب التوبة تكون على قدر هذه العصرة،
فكلما كانت (3) أقوى و شد كانت الفرحة واللذة أكمل و تم. ولذلك
أسباب عديدة:
منها: أن هذه العصرة والقبض دليل على حياة قلبه، وقوة استعد ده،
ولو كان قلبه ميتا واستعداده ضعيفا لم يحصل له ذلك.
و يضا: فان الشيطان لص الإيمان، واللص إنما يقصد المكان
المعمور، و ما المكان الخراب الذي لا يرجو أن يطفر منه بشيء
فلا يقصده. فاذا قويت المعارضات الشيطانية والعصرة دل على أن في
قلبه من الخير ما دشتد حرص الشيطان على نزعه منه.
و يضا: فإن قوة المعارض والمضاد تدل على قوة معارضه
س (4) ""
وضده، ومثل هذا إما ن يكون رأسا في الخير أو رأسا في الشر. فإن
النفوس الابية القوية إن كانت خيرة رأست في الخير ، وإن كانت
شريرة رأست في الشر.
و يضا: فإن نجحسب مدافعته (6) لهذا العارض وصبره عليه يثمر له ذلك
[77/ ب] من اليقين والثبات و لعزم ما يوجب زيادة انشراحه وطمأنينته.
"ط":"المحبة"، تصحيف. وكذا كان في"ك"، ثم عذل.
في الاصل:"الحاصل"، سهو. وكذا في"ف، ب". و لمثبت من"ك، ط".
"ب":"كانت العصرة".
"ب":"قوة معارضة ومضاذة"، خطا.
"او راسا في الشز. . ."إلى هنا ساقط من"ب".
"ب، ك، ط":"موافقته"، تحريف شنيع.