الصفحة 636 من 1022

ازداد من إساءته، فكلأ!

قالوا: و ما ما ذكرتم من أن التبديل هو إثبات الحسنة مكان السيئه،

فحق، وكذلك نقول إن الحسنة المفعولة صارت في مكان السيئة التي

لولا الحسنة لحلت محلها.

قالوا: وأما احتجاجكم بإضافة السيئات إليهم، وذلك يقتضي أ ن

تكون هي السيئات الواقعة؛ وتنكير الحسنات، وهو يقتضي أن تكون

حسناب من فضل الله - فهو حق بلا ريب، ولكن من أين ينفى (1) أن يكون

فضل الله بها مقارنا لكسبهم إياها بفضله؟

قالوا: و ما قولكم: إن التبديل مضاف إلى الله لا إليهم، وذلك

يقتضي أنه هو الذي بدلها سبحانه من الصحف، لا لهم هم الذين بدلوا

الاعمال بأضدادها؛ فهذا (2) لا دليل لكم فيه (3) ، فان الله تعالى خالق

أفعال العباد، فهو المبدل للسيئات حسناب خلفا وتكوينا، وهم

المبدلون لها فعلا وكسبا.

قالوا: و فا احتجاجكم بأن الجزاء من جنس العمل، فكما بدلوا

سيئات أعمالهم بمحاسنهم (4) ، بدلها الله كذلك في صحف الأعمال؛

فهذا حق، وبه نقول، و نه بدلت السيئات التي كانت مهياة معدة أ ن

تحل في الصحف بحسنات حفت موضعها.

(د)

"ب، ط":"يبقى"،تصحيف.

"ب)":"وهذ ا".

"فيه": ساقط من الاصل،"ف، ك".

"ب، ك، ط":"بحسناتهم".

"ك، ط":"ومعدة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت