الصفحة 639 من 1022

ما حصل له يوم القيامة من الندم المفرط عليها مع العقوبة اقتضى (1)

زوال أثرها وتبديلها حسنات؛ فإن الئدم لم يكن في وقت ينفعه، فلما

عوقب عليها وزال أثرها بدلها الله له حسنات؛ فزوال أثرها بالتوبة

النصوح أعظم من زوال أثرها بالعقوبة، فاذا بدلت بعد زواله بالعقوبة

حسنات، فلأن تبذل بعد زوالها بالتوبة حسنات أولى و حرى. وتأثير

التوبة في هذا المحو والتبديل أقوى من تأثير العقوبة، لان التوبة فعل

اختياري أتى به العبد طوعا ومحبة لله وفرقا منه. وأفا العقوبة فالتكفير بها

من جنس التكفير بالمصائب التي تصيبه بغير اختياره (2) ، بل بفعل الله،

ولا ريب أن تأثير الافعال الاختيارية التي يحبها الله ويرضاها في محو أثر

الذنوب (3) أعظم من تأثير المصائب التي تناله بغير اختياره.

ولنرجع الان الى المقصود، وهو] لكلام على (4) ما ذكره ابو] لعباس

ابن] لعريف في علل المقامات. فقد ذكرنا كلامه في علة مقام الإرادة

والكلام عليه، وذكرنا كلامه في مقام الزهد وقوله إله من مقامات

العافة ، وذكرنا أن الكلام على ذلك من وجوه، هذا اخر الوجه الثاني

منها (6) .

] لوجه الثالث أن يقال: قوله:"الزهد تعظيم للدنيا، واحتباس عن"

(1) "ط":"لا يقتضي"، ولعله تغيير من الناشر.

(2) "ب":"بلا اختياره".

(3) "ك، ط":"محو الذنوب"."ب":"محو ثر الذنب".

(4) "الكلام على"ساقط من"ط".

(د) "و لكلام عليه. . ."إلى هنا ساقط من"ك، ط".

(6) وقد سبق اوله في ص (493) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت