الصفحة 689 من 1022

حياتكم الدنيا والسمئعتم بها> [الاحقاف/ 20] . فالمؤمن لا يذهب طيباته في

الدنيا، بل لا بد أن يترلن بعض طيباته للآخرة. و ما الكافر فلأله (1)

لا يؤمن بالاخرة، فهو حريص على تناول حظوظه كلها وطيباته في

الدنيا.

ومنها: علمه بأن أعماله هي زاده ووسيلته إلى دار إقامته. فإن تزود

من معصية الله أوصله ذلك الزاد إلى دار العصاة والجناة ه وإن تزود من

طاعته وصل إلى دار أهل طاعته وولايته.

ومنها: علمه بأن عمله هو وليه في قبره و نيسه فيه، وشفيعه عند

ربه، والمخاصم والمحاج عنه؛ فإن شاء جعله له، وان شاء جعله عليه.

ومنها: علمه بأن أعمال البر تنهض بالعبد، وتقوم به، وتصعد إلى

الله به؟ فبحسب قوة (2) تعلقه بها يكون صعوده مع صعودهاه و عمال

الفجور تهوي به وتجذبه إلى الهاوية، وتجره إلى أسفل سافلين؛

وبحسب فوة تعلقه بها يكون هبوطه معها ونزوله إلى حيث سبتمر

به. قال تعالى: 1 الاعراف/40]. فلما لم تفتح أبواب السماء لاعمالهم بل

أغلقت عنها، لم تفتح لأرواجهم عند المفارقة بل أغلقت عنها. و هل

الايمان والعمل الصالح لما كانت أبواب السماء مفتوحة لاعمالهم حتى

(1) "ب، ك، ط":"ف! نه".

(2) "قوة"ساقط من"ب".

(3) "قوة"ساقط من"ب".

(4) "ك، ط":"يستقر"، تصحيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت