فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حياتكم الدنيا والسمئعتم بها> [الاحقاف/ 20] . فالمؤمن لا يذهب طيباته في
الدنيا، بل لا بد أن يترلن بعض طيباته للآخرة. و ما الكافر فلأله (1)
لا يؤمن بالاخرة، فهو حريص على تناول حظوظه كلها وطيباته في
الدنيا.
ومنها: علمه بأن أعماله هي زاده ووسيلته إلى دار إقامته. فإن تزود
من معصية الله أوصله ذلك الزاد إلى دار العصاة والجناة ه وإن تزود من
طاعته وصل إلى دار أهل طاعته وولايته.
ومنها: علمه بأن عمله هو وليه في قبره و نيسه فيه، وشفيعه عند
ربه، والمخاصم والمحاج عنه؛ فإن شاء جعله له، وان شاء جعله عليه.
ومنها: علمه بأن أعمال البر تنهض بالعبد، وتقوم به، وتصعد إلى
الله به؟ فبحسب قوة (2) تعلقه بها يكون صعوده مع صعودهاه و عمال
الفجور تهوي به وتجذبه إلى الهاوية، وتجره إلى أسفل سافلين؛
وبحسب فوة تعلقه بها يكون هبوطه معها ونزوله إلى حيث سبتمر
به. قال تعالى: 1 الاعراف/40]. فلما لم تفتح أبواب السماء لاعمالهم بل
أغلقت عنها، لم تفتح لأرواجهم عند المفارقة بل أغلقت عنها. و هل
الايمان والعمل الصالح لما كانت أبواب السماء مفتوحة لاعمالهم حتى
(1) "ب، ك، ط":"ف! نه".
(2) "قوة"ساقط من"ب".
(3) "قوة"ساقط من"ب".
(4) "ك، ط":"يستقر"، تصحيف.