فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذلك (1) تقدير العزيز العليم، وفصل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل
العظيم.
العاشر: أن يعلم أن الله سبحانه يربي عبده على السراء والضراء،
والنعمة والبلاء؛ فيستخرج منه عبوديت4 في جميع الأحوال، فان العبد
على الحقيقة من قام بعبودية الله على اختلاف الاحوال. و ما عبد (2)
السراء والعافية الذي يعبد الده على حرف، فان أصابه خير اطمأن به، وان
أصابته فتنة انقلب على وجهه (3) ؛ فليس من عبيده الذين اختارهم
لعبوديته. ولا (4) ريب أن الايمان الذي يثبت على محك الابتلاء
والعافية هو الايمان النافع وقت الحاجة، و ما إيمان العافية فلا يكاد
يصحب العبد ويبلغه منازل المؤمنين، وانما يصحبه إيمان يثبت على
البلاء والعافية.
فالابتلاء كير العبد ومحك إيمانه: فاما ن يخرج تبرا أحمر، واما ن
يخرج زغلا محضا، واما ن يخرج فيه مادتان ذهبية ونحاسية، فلا يزال
به البلاء حتى يخرج المادة النحاسية من ذهبه (6) ، ويبقى ذهبا خالصا.
فلو علم العبد أن نعمة الله عليه في البلاء ليست بدون نعمته (7) عليه
"ط":"لان ذلك".
"ف":"عاند"، تصحيف.
اقتباس من الاية (11) من سورة الحج.
"ك، ط":"فلا ريب".
"ط":"محل"، تحريف.
"ب":"الذهبية".
"ك، ط":"نعمة الله".