الصفحة 697 من 1022

ذلك (1) تقدير العزيز العليم، وفصل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل

العظيم.

العاشر: أن يعلم أن الله سبحانه يربي عبده على السراء والضراء،

والنعمة والبلاء؛ فيستخرج منه عبوديت4 في جميع الأحوال، فان العبد

على الحقيقة من قام بعبودية الله على اختلاف الاحوال. و ما عبد (2)

السراء والعافية الذي يعبد الده على حرف، فان أصابه خير اطمأن به، وان

أصابته فتنة انقلب على وجهه (3) ؛ فليس من عبيده الذين اختارهم

لعبوديته. ولا (4) ريب أن الايمان الذي يثبت على محك الابتلاء

والعافية هو الايمان النافع وقت الحاجة، و ما إيمان العافية فلا يكاد

يصحب العبد ويبلغه منازل المؤمنين، وانما يصحبه إيمان يثبت على

البلاء والعافية.

فالابتلاء كير العبد ومحك إيمانه: فاما ن يخرج تبرا أحمر، واما ن

يخرج زغلا محضا، واما ن يخرج فيه مادتان ذهبية ونحاسية، فلا يزال

به البلاء حتى يخرج المادة النحاسية من ذهبه (6) ، ويبقى ذهبا خالصا.

فلو علم العبد أن نعمة الله عليه في البلاء ليست بدون نعمته (7) عليه

"ط":"لان ذلك".

"ف":"عاند"، تصحيف.

اقتباس من الاية (11) من سورة الحج.

"ك، ط":"فلا ريب".

"ط":"محل"، تحريف.

"ب":"الذهبية".

"ك، ط":"نعمة الله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت