الصفحة 699 من 1022

فصل

المثال الخامس: الحزن.

قال أبوالعئاس:"وهو من منازل العوام. وهو انخلاغ عن السرور"

وملازمة الكابة لتأسف عن (1) فائت، أو توجع لممتنع، والما كان من

منازل العامة (2) لأن فيه نسيان المنة، والبقاء في ر! الطبع. وهو في

مسالك الخواص حجاب؛ لان معرفة الله جلا نورها كل ظلمة، وكشف

سرورها كل غمة؛ فبذلك فليفرحوا. وقيل: أوحى الله تعالى إلى داود:

بي 3 فافرح، وبذكري فتلدذ، وبمعرفتي فافتخر. فعما قليل أفرغ الدار

من الفاسقين، وأنزل نقمتي على الظالمين" (4) ."

اعلم أن الحزن من عوارض الطريق، ليس من مقامات الايمان ولا

من منازل السائرين. ولهذا لم يأمر الله به في موضع قط، ولا أثنى

عليه ، ولا رتب عليه جزاء وثوابا (6) . بل نهى سبحانه عنه في غير

موصع، كقوله تعالى: 1 العحل/ 127]. وقال تعالى: < فلا تاس على

(1) كذا في الاصل وغيره. وفي محاسن المجالس:"على".

(2) "ط":"العوام".

(3) "ك، ط":"يا داود بي. . .".

(4) محاسن المجالس (82) .

(5) "ب":"على أهله".

(6) "ك، ط": (ولا ثوابا"."

(7) و 1 نظر: مدارج السالكين (598/ 1) ، ومجموع الفتاوى (0 1/ 16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت