الصفحة 756 من 1022

[93/ 1] فصل

[حدآخر]

قال (1) :"وقيل: المحبة: القيام بين يديه وأنت قاعد، ومفارقة"

المضجع وأنت راقد، والسكوت وأنت ناطق، ومفارقة المألوف والوطن

و نت مستوطن"."

فيقال: وهذا ايضا ثر من اثار المحبة، وموجب من موجباتها،

وحكم من أحكامها. وهو صحيح، فان المحبة توجب سفر القلب نحو

المحبوب دائما. والمحب في وطنه قاطن (2) ، وتوجب مثوله وقيامه بين

يدي محبوبه وهو قاعد، وتجافيه عن مضجعه ومفارقته إياه وهو فيه

راقد، وفراغه لمحبوبه بكله (3) وهو مشغول في الظاهر (4) بغيره. كما

قال بعضهم:

وأديم نحو محذثي ليرى أن قد عقلت وعندكم عقلي (5)

وقال بعض المريدين لشيخه: أيسجد القلب بين يدي الله؟ فقال:

نعم، سجدة لا يرفع رأسه منها إلى يوم القيامة إ (6) فهذه سجدة متصلة

بقيامه وقعوده وذهابه ومجيئه وحركته وسكونه. وكذلك يكون جسده في

(1) محاسن المجالس (91) .

(2) "قاطن"ساقط من"ك". وفى"ط":"و لمحئة وطنه"!

(3) "ب، ك، ط":"كله".

(4) "ف":"الطاعة"، تحريف.

(5) لمجنون لبلى في ديوانه (182) . وقد انشده المصنف في روضة المحبين

(390) ايضا.

(6) من كلام سهل التستري. وقد تقدم في ص (451) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت