الصفحة 857 من 1022

فضلهم وشرفهم أن الله سبحانه اختصهم بوحيه، وجعلهم أمناء على

رسالته، ووسائط (1) بينه وبين عباده، وخصهم بأنواع كرامته (2) : فمنهم

من اتخذه حليلا، ومنهم من كلمه تكليما، ومنهم من رفعه (3) على

سائرهم درجات. ولم يجعل لعباده وصولأ إليه إلا من طريقهم،

ولا دخولا الى جنته إلا من خلفهم، ولم يكرم أحدا منهم بكرامة إلا على

أيديهم؛ فهم أقرب الخلق إليه وسيلة، و رفعهم عنده درجة، و حبهم

إليه وأكرمهم عليه.

وبالجملة فخير الدنيا والاخرة إلما ناله العباد على أيديهم. وبهم

عرف الله، وبهم عبد وأطيع، وبهم حصلت محابه تعالى في الارض،

و علاهم منزلة أولو العزم منهم المذكورون في قوله تعالى: [الاحزاب / 7] (4) . وهؤلاء هم

الطبقة العليا من الخلائق، وعليهم تدور الشفاعة حتى يردوها إلى

خاتمهم وأفضلهم! ير.

] لطبقة الثانية: من عداهم من الرسل على مراتبهم من تفضيلهم

بعضهم على بعض.

بلفط الاية.

(1) "ط":"واسطة".

(2) "ك، ط":"كراماته".

(3) زاد بعده في"ط":"مكانا عليا".

(4) "وفي قوله تعالى. . ."إلى هنا ساقط من"ط".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت