الصفحة 83 من 166

ذكر الخطيب في تاريخ بغداد في كلامه على ترجمة أحمد بن أبي دواد

من طريق محمد بن الواثق ما ملخصه: قال: كان أبي إذا أراد قتل

إنسان أحضرنا فجيء بشيخ مكبل بالحديد يريدون قتله - يعني في محنة

القول بخلق القران - فقال للواثق: السلام عليك يا أمير المؤمنين.

فقال: لا سلمك الله. فقال الشيخ: بئسما أدبك مؤدبك يا أمير

المؤمنين، قال الله تعالى: < وإذا حئيخ بتحية فحيزا باحسن مئهآ أؤ

ر؟ وها) [النساء/ 86] والله ما حييتني بأحسن منها ولا رددتها. وقال

الواثق: ائذنوا لابي عبدالله و صحابه - يعني ابن أبي دواد - وقال الواثق

لابن أبي دواد: كلم هذا الشيخ وناظره. فقال ابن أبي دواد: ما تقول

في القرآن؟ فقال الشيخ: ما أنصفتني - يعني ولي السؤال - فقال له ابن

أبي دواد: سل. فقال: ما تقول في القران؟ فقال: مخلوق، فقال

الشيخ: مقالتك هذه التي تدعو الناس إليها هل كان رسول الله لمج! و بو

بكر وعمر وعثمان وعلي والخلفاء الراشدون (1) [عالمين بها و غير

عالمين؟ فقال: غير عالمين. فقال: سبحان الله!! شيء لم يعلمه النبي

جم! ولا ابو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي ولا الخلفاء الراشدون

علمته أنت؟ قال: فخجل!! فقال: أقلني والمسألة بحالها، قال: نعم]

ثم قال له: ما تقول في القرآن؟ فقال: مخلوق. فقال الشيخ: هذا شيء

علمه رسول الله لمج! وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنه أ و

شيء جهلوه؟ فقال ابن أبي دواد: هذا شيء علموه فلم يدعوا الناس

(1) في هذا الموضع انقطع لتسجيل، وما بين المعقوفين زيادة يتم بها الكلام.

انظر: تاريخ بغداد (4/ 152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت