فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 331

وأشار ابن مالك إلى شرط سكون السابق منهما بقوله:"إن يسكن"

السابق"، وإلى شرط كونهما في كلمة واحدة بقوله:"واتصلا"، وإلى"

كون السابق غير عارض - أي غير ممدل من شيء وسكونه غير عارضر-

بقوله:"ومن عروض عريا"أي تجرد من كونه عارضا في نفسه أو في

سكونه، وأشار إلى شذوذ عدم الإبدال ياء مع استيفاء الشروط،

وشذوذ الابدال مع عدم استيفاء الشروط بقوله:"وشذ معطى غير ما قد"

رسما"."

ومحترزات الشروط: أن الأول منهما إذا كان غير ساكن فلا

إبدال، كغيور وطويل، وهذا محترز قوله:"إن يسكن السابق".

ومحترز قوله:"واتصلا"أنهما إن كانت إحداهما في اخر كلمة،

والأخرى في اول كلمة أخرى فلا إبدال، لعدم الاتصال، كقوله تعالى:

< بأنفؤ؟ نوا يكمونت) [البقرة/ 61] ، فالواو الساكنة هي الأخيرة من

"كانوا"والياء هي الأولى من"يكفرون". وكقول الشاعر:

فإنها فلتات من وساوسه يعطي ويمنع لا بخلا ولا كرما

فالياء الساكنة هي الأخيرة من"يعطي"، والواو هي الأولى من

"ويمنع"، ولا إدغام في المثالين؛ لعدم الاتصال.

ومحترز قوله:"ومن عروض عريا"أن الساكن منهما إذا كان

عارضا أي مبدلا من حرف اخر، وكان سكونه فقط عارضا، فلا إبدال.

مثال عروض نفس الساكن منهما قولهم:"رويا"بضم الراء والواو

الساكنة المبدلة من الهمزة، فابدال همزة الرؤيا واوا جائز، وإذا فعل لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت