فهرس الكتاب
وأشار ابن مالك إلى شرط سكون السابق منهما بقوله:"إن يسكن"
السابق"، وإلى شرط كونهما في كلمة واحدة بقوله:"واتصلا"، وإلى"
كون السابق غير عارض - أي غير ممدل من شيء وسكونه غير عارضر-
بقوله:"ومن عروض عريا"أي تجرد من كونه عارضا في نفسه أو في
سكونه، وأشار إلى شذوذ عدم الإبدال ياء مع استيفاء الشروط،
وشذوذ الابدال مع عدم استيفاء الشروط بقوله:"وشذ معطى غير ما قد"
رسما"."
ومحترزات الشروط: أن الأول منهما إذا كان غير ساكن فلا
إبدال، كغيور وطويل، وهذا محترز قوله:"إن يسكن السابق".
ومحترز قوله:"واتصلا"أنهما إن كانت إحداهما في اخر كلمة،
والأخرى في اول كلمة أخرى فلا إبدال، لعدم الاتصال، كقوله تعالى:
< بأنفؤ؟ نوا يكمونت) [البقرة/ 61] ، فالواو الساكنة هي الأخيرة من
"كانوا"والياء هي الأولى من"يكفرون". وكقول الشاعر:
فإنها فلتات من وساوسه يعطي ويمنع لا بخلا ولا كرما
فالياء الساكنة هي الأخيرة من"يعطي"، والواو هي الأولى من
"ويمنع"، ولا إدغام في المثالين؛ لعدم الاتصال.
ومحترز قوله:"ومن عروض عريا"أن الساكن منهما إذا كان
عارضا أي مبدلا من حرف اخر، وكان سكونه فقط عارضا، فلا إبدال.
مثال عروض نفس الساكن منهما قولهم:"رويا"بضم الراء والواو
الساكنة المبدلة من الهمزة، فابدال همزة الرؤيا واوا جائز، وإذا فعل لم