فهرس الكتاب
قال زكريا بعد توجيه كون العموم بينهما من وجه كما رأيت ما
نصه: فما قيل من أن فساد الوضع أعم، ومن أنهما متباينان، ومن أنهما
متحدان - فسهو.
وإلى هذا التحقيق والاختيار من الاختلاف أشار في"مراقي"
السعود"بقوله:"
والخلف للنص أو اجماع دعا فساد الاعتبار كل من وعى
وذاك من هذا أخص مطلقا وكونه ذا الوجه مما ينتقى
وقوله:"ينتقى"اي يختار.
وجواب القدح بالقادح المسمى"فساد الاعتبار"يكون بأمور:
منها: الطعن في السند إن لم يكن متواترا بأنه موقوف، أو منقطع،
او معضل، او مرسل، أو أن راويه غير عدل، او كذبه فيه شيخه.
ومنها: منع ظهور النص المعترض به فيما يدعيه المعترض، كمنع
عموم، أو مفهوم، او دعوى إجمال.
ومنها: دفع النص بنصن أقوى منه.
ومنها غير ذلك.
ثم دار في المذاكرة ذكر"تنقيح المناط"، فطلب منا بعض القوم أ ن
نبي! لهم"تنقيح المناط"و"تخريج المناط"و"تحقيق المناط"، وأن
نتكلم لهم على هذه الأقسام الثلاثة بما يكشف النقاب عنها.