فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 331

وهو أن يجي على التعليل بالوصف ظاهر من التنزيل

أو الحديث فالخصوص يطرد عن اعتبار الشارع المجتهد

وقال في القسم الثاني منه:

من المناط ان تجي أوصاف فبعضها يأتي له انحذاف

عن اعتباره وما قد بقيا ترتب الحكم عليه اقتفيا

وأما"إلغاء الفارق"فذهب بعضهم إلى أنه مسلك عاشر ليس قسما

من"تنقيح المناط"، وعليه درج السبكي في"جمع الجوامع".

والتحقيق أن إلغاء الفارق قسم من"تحقيق المناط"، ويسمى

حينئذ"تنقيح المناط والغاء الفارق"، وهو تبيين عدم تأثير المارق

المنطوق به في الحكم، فيثبت الحكم لما اشتركا فيه؛ لأنه إدا لم

يفارق الفرع الأصل إلا فيما لا يؤثر، ينبغي اشتراكهما في المؤثر،

فيلزم من ثبوت الحكم في الأصل ثبوته في الفرع.

وإنما قلنا: إن التحقيق أن"إلغاء الفارق"قسئم من"تنقيح"

المناط"، لأن حذف خصوص الوصف عن الاعتبار قد يكون بإلغاء"

الفارق، وقد يكون بدليل اخر، وهذا ظاهر.

و"إلغاء الفارق"يثقسم إلى ظني وقطعي؛ فمثال القطعي منه

إلحاق صب البول في الماء الراكد بالبول فيه في الكراهة، إذ لا فرق

بين أن يبول فيه وبين أن يبول في إناء ثم يصب البول فيه، ومثال الظني

منه لحاق الأمة بالعبد في سراية العتق الثابت في حديث الصحيحين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت