فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 331

ثم المناسبة والإخالة من المسالك بلا استحالة

ثم بتخريج المناط يشتهر تخريجها وبعضهم لا يعتبر

وهو أن يعين المجتهد لعلة بذكر ما سيرد

من التناسب الذي معه اتضح تقارن والأمن مما قد قدح

وواجب تحقيق الأستقلال بنفي غيره من الاحوال

ثم المناسب الذي تضمنا ترتب الحكم عليه ما اعتنى

به الذي شرع من إبعاد مفسدة أو جلب ذي سداد

وقوله:"وبعضهم لا يعتبر"يشير به إلى إنكار الظاهرية ومن تبعهم

لتخريج المناط.

قال مقيد هذه الرحلة عفا الله عنه وغفر له: الفرق بين هذا المسلك

الخامس الذي هو"المناسبة"، أو"تخريج المناط"وبين المسلك الرابع

الذي هو"السبر والتقسيم"متعسر جدا، إن لم يكن متعذرا على الذهن

السليم.

وإيضاحه أن"السبر والتقسيم"مركب من أمرين، وهما: التقسيم

والسبر، أي حصر أوصاف الحكم، وإبطال مالا يصلح منها للعلة،

وإبقاء الصالح لها. وصلاحية الوصف للتعليل إنما تكون بمناسبته،

والمسلك المسمى"بالمناسبة"لابد فيه من تحقيق استقلال الوصف

المناسب بالعلية بنفي المناسبة عن غيره من الأوصاف، بألا يوجد مثله

أو أولى منه، وطريق ذلك إنما هو السبر والتقسيم، فيظهر اتحاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت