فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 331

والسبر والتقسيم قسم رابع أن يحصر الاوصاف فيه جامع

ويبطل الذي لها لا يصلح فما بقي تعيينه متضح

معترض الحصر في دفعه يرد بحثت ثم بعد بحثي لم أجد

أو انفقاد ما سواها الاصل وليس في الحصر لظن حظل

وهو قطعي إذا ما نميا للقطع والطن سواه وعيا

حجية الظني رأي الاكثر في حق ناظر وفي المناظر

إن يبد وصفا زائدا معترض وفى به دون البيان الغرض

وقطع ذي السبر إذا منحتم والامر في إبطاله منبهم

أبطل لما طردا يرى ويبطل غير مناسب له المنخذل

كذاك بالإلغا وان قد ناسبا وبتعدي وصفه الذي اجتبى

واعلم أن هذا الدليل المسمى عند الاصوليين ب"السبر والتقسيم"

من أحسن الادلة الجدلية، وأنفعها في إفحام الخصوم، وهو الدليل

الذي أفحم به الشيخ الذي جيء به مقيدا من الشام ابن أبي داؤد بحضرة

الواثق بالله العباسي، وذلك أن الشيخ الشامي قال لابن أبي داؤد:

مقالتك هذه التي تدعو النالس إليها وهي القول بخلق القرآن لا تخلو

بالتقسيم الصحيح من أحد أمرين: إما ن يكون النبي صلى الله عليه

وعلى اله وسلم كان عالما ب! مقالتك هذه التي تدعو التاس إليها، هو

وخلفاؤه الراشدون، أو كانوا غير عالمين بها، ولا واسطة بين

الامرين، أي علمهم بها وعدمه، وفي كل واحد منهما فأنت على غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت