فهرس الكتاب
- 📄
فانه كان أرحم الناس بامته، ويحب تيسير الأمور، وقصة امرأة
رفاعة مشهورة (1) ، فهلا علمها ذلك، وهو يرى من حرصها على
العود إلى زوجها ما يرق القلب لحالها، وقد كان يمكن أن يقول
لبعض المسلمين: خلل هذه لزوجها، فلما لم يامر هو ولا أحد من
حلفائه [بشيء من ذلك] ، علم قطعا انه لا سبيل إليه.
ومن تأمل هذا المسلك، وعلم كثرة وقوع الظلاق على عهد
الرسول - صلى الله عليه وسلم - وحلفائه، ولم يوذن لأحد فيه علم انتفاؤه، وأنه ليس
من الدين.
المسلك الرابع
إجماع الصحابة - رضي الله عنهم -.
فروي عن عمر أنه قال:"لا اوتى بمحلل ولا محلل له إلا"
رجمتهما"، رواه ابن أبي شيبة (2) وأبو إسحاق الجوزجاني وحرب"
الكرماني والأثرم والبيهقي (3) ، وهو مشهور محفوظ (4) .
ورفع إلى عثمان رجل تزوج امرأة ليحلها، ففرق بينهما،
وقال:"لا ترجع إلا لنكاح رغبة لا دلسة" (5) ، رواه الجوزجاني.
وعن علي قال:"لا ترجع إليه إلا بنكاح رغبة لا دلسة،"
(1) تقدمت (ص/ 67) .
(4) وأخرجه عبدالرزاق: (6/ 265) ، وسعيد بن معصور: (2/ 75) وغيرهم.
(5) اخرجه البخاري في"تاريخه": (1/ 152) ، والبيهقي: (08/ 7 2) .