الصفحة 138 من 176

فانه كان أرحم الناس بامته، ويحب تيسير الأمور، وقصة امرأة

رفاعة مشهورة (1) ، فهلا علمها ذلك، وهو يرى من حرصها على

العود إلى زوجها ما يرق القلب لحالها، وقد كان يمكن أن يقول

لبعض المسلمين: خلل هذه لزوجها، فلما لم يامر هو ولا أحد من

حلفائه [بشيء من ذلك] ، علم قطعا انه لا سبيل إليه.

ومن تأمل هذا المسلك، وعلم كثرة وقوع الظلاق على عهد

الرسول - صلى الله عليه وسلم - وحلفائه، ولم يوذن لأحد فيه علم انتفاؤه، وأنه ليس

من الدين.

المسلك الرابع

إجماع الصحابة - رضي الله عنهم -.

فروي عن عمر أنه قال:"لا اوتى بمحلل ولا محلل له إلا"

رجمتهما"، رواه ابن أبي شيبة (2) وأبو إسحاق الجوزجاني وحرب"

الكرماني والأثرم والبيهقي (3) ، وهو مشهور محفوظ (4) .

ورفع إلى عثمان رجل تزوج امرأة ليحلها، ففرق بينهما،

وقال:"لا ترجع إلا لنكاح رغبة لا دلسة" (5) ، رواه الجوزجاني.

وعن علي قال:"لا ترجع إليه إلا بنكاح رغبة لا دلسة،"

(1) تقدمت (ص/ 67) .

(4) وأخرجه عبدالرزاق: (6/ 265) ، وسعيد بن معصور: (2/ 75) وغيرهم.

(5) اخرجه البخاري في"تاريخه": (1/ 152) ، والبيهقي: (08/ 7 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت