الصفحة 151 من 176

لا صل له في الدين اصلا، ولا هو مأخوذ عن السابقين ولا عن

التابعين، بل قد حرمه الله ورسوله، وهذا بين لمن تأمله.

المسلك الثاني عشر

هو: أن جواز التحليل قد فضى إلى مفاسد عظيمة كثيرة،

وصار مطنة لها ولما هو أكثر منها.

[منها] : أن بعض التيوس المستعارة صار يحلل الأم وبتتها

-على ما خبرني به من صدقته - وذلك أنه قد نصب نفسه لهذا

السفاح، فلا يميز من المنكوحة، ولا له غرض في المصاهرة حتى

يجتنب ما حرمته.

ومنها: انه يجمع ماءه في اكثر من اربع نسوة، بل اكثر من

عشرة، وهو مما أجمع الصحابة على تحريمه، وأجمع المسلمون

على تحريمه إذا كان الطلاق رجعيا.

ومنها: أنه كثيرا ما (1) يتواطأ هو والمرأة على أن لا يطأها؛ إ ذ

ليس له ولا لها رغبة في ذلك، والمرأة لا تعده زوجا.

ومنها: كونه غير كفء غالبا، ونكاحه إما باطل أو مكروه أو

مشروط فيه رضى الأولياء.

وال الامر إلى [أن] صار كثير من الناس يحسب أن مجرد

وطء الذكر يحلها، حتى اعتقد بعضهم أنها إذا ولدت ذكرا حلت!!

(1) "الأصل"و (م) :"أن كثيرا مما. . ."والمثبت من"الإبطال".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت