الصفحة 155 من 176

كلتاهما على هذا المطلق وعلى الزوجة، فيقتسمان لعنة المحلل،

وينفرد المطلق بلعنة المحلل له، أو تشركه المرأة فيهما.

فلهذا قلنا: إن هذا أغلظ وأشد، حيث اجتمع عليه لعنتان،

فان كان العبد قد واطأهم أخذ بنصيبه من اللعنة من غير أن ينقص

من نصيب السيد شيئا.

ويزيده قبحا ان الزوج هنا عبد ليس بكفء، ونكاحه إما

منقوض واما باطل، على الخلاف فيه.

وقد يكون التحليل بالعبد من غير المطلق، مثل صديق أو

غيره. (1)

وبالجملة؛ فلعنة المحلل والمحلل له تشمل كل ذلك، وان

كان النبي ع! يم لم يقصده (2) ، فلا ريب انه في معناه واولى.

وما ذكر من الاحتمال في مذهبتا؛ فغير محتمل أصلا، فان

المعتبر في التحليل بتية من يملك الفرقة بقول أو فعل، واذا كان

الزوج الذي يقصد التحليل ملعونا فالذي يقصد أن يحلل بالزوج

أولى بذلك، فانه يخاح الله ورسوله وعبده المؤمن.

وقد تكون المرأة هي المحللة وحدها، بأن يقصد إرضاع

امرأة له صغيرة، حتى تصير من أمهات النساء، أو يقصد مباشرة

ابيه أو ابنه عند من يرى ذلك، لكن هذه الأسباب محرمة في

(1) انظر"ا لابطال": (ص/ 5 43) لمزيد ا لايضاح.

(2) اي: بلفظ المحلل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت