الصفحة 141 من 408

ومن المستحقين: ذوو الحاجات، فإن الفقهاء قد اختلفوا: هل

يقدمون في غير الصدقات من الفيء ونحوه على غيرهم؟ على قولين في

مذهب أحمد وغيره؛ منهم من قال: يقدمون، ومنهم من قال: المال

استحق بالاسلام، فيشتركون فيه كما يشترك الورثة في الميراث.

والصحيح أنهم يقدمون، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقدم ذوي الحاجات، كما

قدمهم في مال بني النضير.

وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: ليس أحد أحق بهذا المال

من أحد، إنما هو الرجل وسابقته، والرجل وغناوه، والرجل وبلاوه،

والرجل وحاجته (1) .

فجعلهم عمر - رضي الله عنه - أربعة أقسام:

[الاول] : ذوو السوابق الذين بسابقتهم حصل المال.

و [الثاني] : من يغني عن المسلمين في جلب المنافع لهم،

كالساسة (2) والعلماء الذين يجلبون لهم منافع الدين والدنيا.

و [الثالث] : من يبلي بلاء حسنا في دفع الضرر عنهم، كالمجاهدين

في سبيل الله، من الاجناد والعيون الذين هم القصاد المناصحون (3)

ونحوهم.

والرابع: ذوو الحاجات.

(1) أخرجه احمد رقم (292) ، و بو داود رقم (2950) ، وقد صحح إسناده احمد

شاكر في تعليقه على المسند: (1/ 281) ، وفي إسناده مقال.

(2) (ي، ز) :"كولاة لامر".

(3) بقية النسخ:"من القصاد و 1 لمناصحين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت