فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومن المستحقين: ذوو الحاجات، فإن الفقهاء قد اختلفوا: هل
يقدمون في غير الصدقات من الفيء ونحوه على غيرهم؟ على قولين في
مذهب أحمد وغيره؛ منهم من قال: يقدمون، ومنهم من قال: المال
استحق بالاسلام، فيشتركون فيه كما يشترك الورثة في الميراث.
والصحيح أنهم يقدمون، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقدم ذوي الحاجات، كما
قدمهم في مال بني النضير.
وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: ليس أحد أحق بهذا المال
من أحد، إنما هو الرجل وسابقته، والرجل وغناوه، والرجل وبلاوه،
والرجل وحاجته (1) .
فجعلهم عمر - رضي الله عنه - أربعة أقسام:
[الاول] : ذوو السوابق الذين بسابقتهم حصل المال.
و [الثاني] : من يغني عن المسلمين في جلب المنافع لهم،
كالساسة (2) والعلماء الذين يجلبون لهم منافع الدين والدنيا.
و [الثالث] : من يبلي بلاء حسنا في دفع الضرر عنهم، كالمجاهدين
في سبيل الله، من الاجناد والعيون الذين هم القصاد المناصحون (3)
ونحوهم.
والرابع: ذوو الحاجات.
(1) أخرجه احمد رقم (292) ، و بو داود رقم (2950) ، وقد صحح إسناده احمد
شاكر في تعليقه على المسند: (1/ 281) ، وفي إسناده مقال.
(2) (ي، ز) :"كولاة لامر".
(3) بقية النسخ:"من القصاد و 1 لمناصحين".