الصفحة 127 من 396

بَاب الْفِتْنَةِ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَتَمَثَّلُوا بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ عِنْدَ الْفِتَنِ .

فكانت أول فتنة بعد قتل عمر خروج الثوار على عثمان رضي الله عنه وكان ذلك أول ظهور الخوارج ، قال الإمام البربهاري - رحمه الله -:"واعلم أن الدين العتيق ما كان من وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه وكان قتله أول الفرقة وأول الاختلاف فتحاربت الأمة وافترقت واتبعت الطمع والهوى والميل إلى الدنيا".

وهذه الطائفة التي خرجت على عثمان لم تكن تريد الإمامة ولكن كانت تظهر النقمة على عثمان رضي الله عنه ، وكان ذلك سنه 35هـ.

قال أبو الحسن الأشعري في المقالات ( 1/3) :"ولم يحدث خلاف في حياة أبي بكر رضوان الله عليه ، وأيام عمر ، إلى أن ولي عثمان بن عفان رضوان الله عليه ، وأنكر قوم عليه في آخر أيامه أفعالًا كانوا فيما نقموا عليه من ذلك مخطئين وعن سنن المحجة خارجين".

وكان أول قرن خرج من هذه الطائفة ذو الخويصرة التميمي ، وكان ذلك في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فكما في الصحيحين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت