الصفحة 155 من 396

"ومن آخر ذلك ما نعايشه الآن من وفود أفكار غريبة مشبوهة إلى بلادنا باسم الدعوة على أيدي جماعات تتسمَّى بأسماء مختلفة مثل: جماعة الإخوان المسلمين ، وجماعة التبليغ ، وجماعة كذا وكذا ، وهدفها واحد ، وهو أن تزيح دعوة التوحيد، وتحل محلَّها ، وفي الواقع أنَّ مقصود هذه الجماعات لا يختلف عن مقصود من سبقهم من أعداء هذه الدعوة المباركة كلهم ، يريدون القضاء عليها لكن الاختلاف اختلاف خطط فقط ، وإلا لو كانت هذه الجماعات حقًا تريد الدعوة إلى الله فلماذا تتعدى بلادها التي وفدت إلينا منها؟ وهي أحوج ما تكون إلى الدعوة والإصلاح ، تتعداها وتغزوا بلاد التوحيد تريد تغيير مسارها الإصلاحي الصحيح إلى مسارٍ معوجٍّ ، وتريد التغرير بشبابها ، وإيقاع الفتنة والعداوة بينهم ."

لأنهم رأوا ما تعيشه بلادنا من الوحدة والتلاحم بين قادتها ، وبين أفرادها وجماعتها ، رأوا في بلادنا دولة إسلامية في عقيدتها ومنهجها ، تحكم بالشريعة وتقيم الحدود ، وتأمر بالمعروف ، وتنهى عن المنكر.

فأرادوا أن يسلبوها هذه النعمة ، ويجعلوها كالبلاد الأخرى تعيش الفوضى ، وفساد العقيدة ، وإلا فما هو هدفها من غزو بلادنا بالذات ، و التركيز عليها ، وترك البلاد الفاسدة .

وإذا كانت هذه الجماعات قد غررت ببعض شبابنا فتأثروا بأفكارها وتَنَكَّروا لمجتمعهم وتشكَّكوا في قادتهم وعلمائهم وانطفأت الغيرة على العقيدة فيهم ، فتركوا الاهتمام بها ، وصاروا يهرفون بما لا يعرفون ، وينعقون بما يسمعون .

فإن في هذه البلاد - ولله الحمد- رجالًا يغارون لدينهم ، ويدافعون عن عقيدتهم ، ويردون كيد الأعداء في نحورهم ، ولا ينخدعون بالأسماء البَرَّاقة ، ولا يتأثرون بالحماس الكاذب" (1) ."

بعض جماعات التكفير والجهاد ، تعلن تراجعها عن سياستها والتغيير لبعض أفكارها:

(1) مقدمة حقيقة الدعوة إلى الله تعالى للشيخ سعد الحصين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت