الصفحة 53 من 396

وحجتهم أن الأمم الآن قد تكالبت على المسلمين ، وحجة الإخوان المسلمين حين كان يُنكر عليهم ، أن الأمم قد تكالبت على المسلمين منذ أن سقطت الخلافة ، فلا ندري أي الفريقين نصدق ، والظاهر أن حجة الإخوان أقوى لكن لا أدري كيف خفيت على هؤلاء وهم يدعون أنهم أفقه للواقع من غيرهم !! .

بينما تراهم يحاربون وبشدة كل الدعوات التي تتسمى بالسلفية لعلمهم أن السلفيين لا يقبلون هذا التجميع ، ولا يداهنون في دين الله ، مع أن هؤلاء يقولون منهجنا الكتاب والسنة وعلى فهم السلف الصالح !!!!.

? وضابط الانتساب عندهم إلى أهل السنة والجماعة ، الاحتجاج بالكتاب والسنة و الإجماع ، فكل من قال بهذه الأصول الثلاثة فهو منهم قال بعض منظريهم ، تحت عنوان اتباع الأصول الثابتة بالكتاب والسنة والإجماع:"وهذا هو الذي يميز أهل السنة من أهل البدعة ، فهذه الأصول الثابتة بالكتاب والسنة والإجماع هي مبنى دين المسلمين وهي بمنزلة الدين المشترك بين الأنبياء .... وإن استيفاء هذا القدر هو الذي يكفل بقاء المسيرة على الجادة وانتساب أصحابها إلى أهل السنة والجماعة ويقيهم من الوقوع فيما وقعت فيه الفرق الضالة المتوعدة على لسانه - صلى الله عليه وسلم - لأن شعار هذه الفرق هو مفارقة الكتاب والسنة والإجماع".

وما كنت أريد تكلف الرد على هذه الدعوى لولا أني رأيت بعض من ينسب إلى العلم يجعل عدم مخالفة الإجماع ضابطًا في تمييز أهل السنَّة والجماعة الفرقة الناجية و الطائفة المنصورة .

قلت: الاحتجاج بأدلة من الكتاب أوالسنة وعدم مخالفة الإجماع بالمعنى الاصطلاحي لا يكفي لتمييز أهل الحق ولا يكفي أيضًا في تمييز الحق من الباطل حتى بين أهل الحق ! .

لأنك حينئذ ستوافق الصوفي القبوري الذي يحتج بالكتاب والسنة في مشروعية التوسل والتبرك بالمخلوقين خاصة والمسألة لم ينقل فيها إجماع بالمعنى المصطلح عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت