وفي ترجمة الإمام أحمد ، أنه كان يحضر له قرابة الخمسة آلاف ، خمسمائة يكتبون عنه والباقون يتعلمون من هديه وسمته ، ( انظر السير 11/316) .
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:"لايزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم وعن أمنائهم وعلمائهم فإذا أخذوا عن صغارهم وشرارهم هلكوا".
وفي حلية الأولياء قال أبو عثمان الرازي (10/71) "واعلم أن العلماء هم أمناء الرسول عليه الصلاة والسلام وورثة الأنبياء عليهم السلام أما علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم في زمانه دعا إلى الزهد في فضول الدنيا والتهاون بها ومن معه من العلماء كانوا يحذرون حلال الدنيا ويشفقون منها أشد من حذر الجهال من حرامها لأنه لا يسلم من الدنيا من ينالها ولا يسلم من شرها من أحبها وأمن مكرها هي حتف أهلها دون الحتف واعلم أن العالم بالله الخائف من الله يهدم بحق الله باطل أهل الرغبة في الدنيا وأن العالم المغتر يطفئ نور الحق بظلمة الباطل واعلم أن الله إذا أراد أن يغني فقيرًا أو يفقر غنيًا أو يرفع وضيعًا أو يضع رفيعًا فعل ما أراد من ذلك فلا تغالب الله على أمره ولا تلتمس شيئًا من ذلك بغير طاعة الله فإن الذين التمسوا الأمور بغير طاعة الله خسروا خسرانًا مبينًا فيما أصابوا بما طالبوا وفيما أخطأهم مما أرادوا فانظر إذا كنت إمامًا أي إمام تكون فربما نجت الأمة بالإمام الواحد وربما هلكت بالإمام الواحد وإنما هما إمامان إمام هدى قال الله عز وجل {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا } ] (24) سورة السجدة [ يعني على الدنيا وإنما صاروا أئمة حين صبروا عن الدنيا ولا يكون إمام هدى حجة لأهل الباطل فإنه قال يهدون بأمرنا لا بأمر أنفسهم ولا بأمور الناس فقال { وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ} ] (73) سورة الأنبياء [ فهذا إمام هدى فهو ومن"