فهرس الكتاب
البديعة" (1) ."
قال ابو حيان:
"وفي قولهم: (مالك لا تآشا! دليل على انهم تقدم منهم سؤال في"
ان يخرج معهم، وذكروا سبب الأمن: وهو النصح، اي: لم لا تأمنا عليه،
وحالتنا هذه؟ والنصح دليل على الأمانة، ولهذا قرنا في قوله: (ناصخ أمإق!
1 الأعراف:68 ا، وكان قد أحس منهم قبل ما أوجب أن لا يأمنهم عليه" (2) ."
قال السعدي:
"اي: لأي شيء يدخلك الخوف منا على يوسف من غير سبب ولا"
مؤجب والحال (وانا لهو لنصحون!؟ أي: مشفقون عليه، نود له ما نود
لأنفسنا، وهذا يدل على ان يعقوب -عليه السلام - لا يترك يوسف يذهب
مع إخوته للبرية ونحوها، فلما نفوا عن أنفسهم التهمة المانعة لعدم إرساله
معهم، ذكروا له من مصلحة يوسف وأنسه الذي يحبه ابوه له ما يقتضي ا ن
يسمح ب! رساله معهم" (3) ."
قال البغوي:
"(وإنا لهر لنصحون! النصح: هو القيام بالمصلحة، وقيل: البر"
والعطف، إنا عاطفون عليه، قائمون بمصلحته، نحفظه حتى نرده إليك" (4) ."
34 ا/1 ا- يمكن إضمار الكيد وإظهار الخير والشفقة.
(1) "نظم الدرر" (4/ 4 ا -ه 1) .
(2) "البحر المحيط" (6/ 4 4 2 - ه 4 2) .
(3) "تيسير الكريم المنان" (ص. 35) .
(4) "مختصر معالم التنزيل" (1/ 432) .