فهرس الكتاب
وذهب بعض اهل العلم - مالك واحمد والشافعي في الجديد- ان من
لزمتهم الجمعة، ولا عذر لهم في التخلف عنها- كمشاهدي"الكرة"ولاعبيها
وقت الجمعة هذه الأيام - فلا تصح لهم صلاة الظهر قبل صلاة الإمام،
ويلزههم السعي إن ظنوا انهم يدركونها؟ لأنها المفروضة عليهم، ف! ن ادركوها
مع الإمام صلوها، وإن فاتتهم فعليهم الظهر، دىن ظنوا انهم لا يدركونها،
انتظروا حتى يتيقنوا ان الإمام قد صلى ثم يصلون الظهر (1) .
ودليل ذلك ما قاله عبد المحه بن مسعود:"من فاتته الركعتان، فليصل"
اربعا" (2) ."
ويطلب ممن وجبت عليه الجمعة - وتركها لغير عذر- ان يصلي الظهر،
ويتصدق بدينار، ف! ن لم يجد فبنصف دينار.
عن سمرة بن جندب: ان الني! قال:"من ترك الجمعة متعمد!"
فليتصدق بدينار، ف! ن لم يجد فبنصف دينار" (3) ."
قال بعضهم الأمر هنا للاستحباب؟ لأن الجمعة لها بدل، وهو الظهر.
والظاهر: ان الأمر هنا للوجوب، كما هو الأصل فيه، وكون الجمعة لها
بدل، لا يدل عل صرفه عن الوجوب؟ لاحتمال ان يكون وجوب الكفارة -
مع صلاة الظهر- عقابا له عن تخلفه عن الجمعة بلا عذر.
(1) "الدين الخالص" (4/ 294) ة
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (1/ 126) ، والطبراني في"الكبير"،
وهو حسن؟ كما في"الجمع" (2/ 192) ، وله شواهد.
(3) أخرجه أبو داود في"السنن"رقم (53 0 1) ، والنسائي في"الجتى"
(89/ 3) ، وأحمد في"المسند" (8/ 5 و 14) ، وابن ماجه في"السنن"رقم (1128) ،
وهو حسن بمجموع طرقه.