الصفحة 168 من 1039

وذهب بعض اهل العلم - مالك واحمد والشافعي في الجديد- ان من

لزمتهم الجمعة، ولا عذر لهم في التخلف عنها- كمشاهدي"الكرة"ولاعبيها

وقت الجمعة هذه الأيام - فلا تصح لهم صلاة الظهر قبل صلاة الإمام،

ويلزههم السعي إن ظنوا انهم يدركونها؟ لأنها المفروضة عليهم، ف! ن ادركوها

مع الإمام صلوها، وإن فاتتهم فعليهم الظهر، دىن ظنوا انهم لا يدركونها،

انتظروا حتى يتيقنوا ان الإمام قد صلى ثم يصلون الظهر (1) .

ودليل ذلك ما قاله عبد المحه بن مسعود:"من فاتته الركعتان، فليصل"

اربعا" (2) ."

ويطلب ممن وجبت عليه الجمعة - وتركها لغير عذر- ان يصلي الظهر،

ويتصدق بدينار، ف! ن لم يجد فبنصف دينار.

عن سمرة بن جندب: ان الني! قال:"من ترك الجمعة متعمد!"

فليتصدق بدينار، ف! ن لم يجد فبنصف دينار" (3) ."

قال بعضهم الأمر هنا للاستحباب؟ لأن الجمعة لها بدل، وهو الظهر.

والظاهر: ان الأمر هنا للوجوب، كما هو الأصل فيه، وكون الجمعة لها

بدل، لا يدل عل صرفه عن الوجوب؟ لاحتمال ان يكون وجوب الكفارة -

مع صلاة الظهر- عقابا له عن تخلفه عن الجمعة بلا عذر.

(1) "الدين الخالص" (4/ 294) ة

(2) أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (1/ 126) ، والطبراني في"الكبير"،

وهو حسن؟ كما في"الجمع" (2/ 192) ، وله شواهد.

(3) أخرجه أبو داود في"السنن"رقم (53 0 1) ، والنسائي في"الجتى"

(89/ 3) ، وأحمد في"المسند" (8/ 5 و 14) ، وابن ماجه في"السنن"رقم (1128) ،

وهو حسن بمجموع طرقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت