الصفحة 186 من 1039

ألا إن إخواني الذين عهدتم

أفاعي رمال لا تقصر عن السعي

ظننت جمهم خيرا فلما بلوتهم

نزلت بواد منهم كير ذي زرع

وعند ذلك اوحى الله إليه ا لتنبئنهوبأقرهتم هدا! حينما تكون في

مصر قد رفعك الله فتربعت على عرشها وملكت خزائنها واطاعك اهلها

وإخوانك ماثلون امامك (وهتم لا يشعرون! انك يوسف لعلو شأنك،

وذلك قول يوسف -عليه السلام - لهم (هل علقتم ما فعلتم بيوسف وأخيه

إذ أنتؤبخهلوت!؟ فلما اوحى الله إليه ذلك اطمأن قلبه، وسكن روعه،

وهدا باله، وعلم انه يصنع على عين مولاه .. ولسان حاله يقول:

دع الأمور تحري في مجاريها

ولا تبيق إلا خالى البال

فبين طرفة عين وانقباضها

يغير الله من حال الى حال

قال احمد نوفل:

"وتأمل هذه الأية لطف الله -عز وجل-، كيف يبتلي عباده ولكنه"

لطيف بهم.

وقد يقال: أليس كمال اللطف عدم الابتلاء3

والجواب الاكلاني والعقلي معا: لا؟ لأن الخلق مخلوقون لحكمة الابتلاء،

ولولا البلاء والابتلاء لتأسنت الحياة، ولما عرف المتقدم من المتأخر والسابق

من المبطيء، والجاهد الصابر من القاعد المتخلف المتخوف، فالحياة والابتلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت