فهرس الكتاب
الثاني: صدق رفلاه وصحة تأويله.
الثالث: ضبط نفسه وقهر شهوته حتى سلم من المعصية وقام بحق
الأمانة.
الرابع: الفرج بعد شدة الإياس" (1) ."
وقال القاسمي:
"لقد كان في قصتهم وحديثهم دلائل على قدرته -تعالى- وحكمت! في"
كل شيء، وايات معظمات لمن يسأل عن قصتهم ويعرفها تدلهم:
أولا: علىلا ان الاصطفاء المحض امر مخصوص! *بمشيئة الله -تعالى- لا
يتعلق بسعي ساع، ولا ارادة مريد؟ فيعلمون مراتب الاستعدادات في الأزل.
وثانيا: على ان من اراد الله به خيرا لم يكن لأحد دفعه، ومن عصم! الله
لم يكن لأحد رميه بسوء، ولا قصده لشر؟ فيقوى يقينهم وتوكلهم.
وثالثا: على ان كيد الشيطان ص! اغواءه أمر لا يأمن منه احد حتى
الأنبياء؟ فيكونون منه على حذر.
واقوى من ذلك كله: أنها تطلعفم طريق الفهم الذي هو الانتقال
الذهني على أحوالهم في البداية والنهاية، وما بينهما، وكيفية سلوكهم إلى الله؟
فسير شوقهم! مارادتهم، وتشحذ بصيرتهم، وتقوي عزيمتهم" (2) ."
وقال ابن الجوزي:
"وفي وجه هذه الآيات خمسة اقوال:"
(1) "النكت والعيون،، (3/ 9) ."
(2) "محاسن التأودل" (9/ 3512) .