فهرس الكتاب
·وأخرج البخاري عن محمد بن الحنفية أنه قال: قلت لأبي (أي علي) : أي الناس خير بعد النبي - رضي الله عنه - ?؟ قال: أبو بكر قلت: ثم من ؟ قال: عمر وخشيت أن يقول: عثمان قلت: ثم أنت قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين.
·وروى الإمام أحمد عن عبد خير الهمداني ووهب بن عبد الله (وكان من شرط علي وكان يسميه وهب الخير) أن عليًا - رضي الله عنه - ?خطبهم على منبر الكوفة فقال:(ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر. ثم قال: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد أبي بكر: عمر رضي الله عنه?
·وبينما كان علي - رضي الله عنه - ?يقضي في الكوفة إذ قال رجل: يا خير الناس انظر في أمري فوالله ما رأيت أحدًا هو خير منك. قال: قدموه فقدم فقال له: هل رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ?؟ قال: لا. قال: هل رأيت أبا بكر وعمر؟ قال: لا قال: لو أخبرتني أنك رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ?لضربت عنقك، ولو أخبرتني أنك رأيت أبا بكر وعمر لأوجعتك?ضربًا.
الحكمة في اختيار الصديق - رضي الله عنه - ?إمامًا للأمة
لم يكن إجماع الأمة على إمامة الصديق - رضي الله عنه - ?عبثًا، فإنها معصومة لا تجتمع على ضلالة. ولا اختيار النبي - صلى الله عليه وسلم - ?له اعتباطًا. ولم يجعل الله تعالى هذه المزايا ولا الخصائص في غير محلها - حاشاه - فإنه عليم حكيم وهو أعلم حيث يجعل فضله ونعمته: { أولئك هم الراشدون * فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم } الحجرات:7،8).
وقد تجلت حكمة اختيار الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ?وصحة إجماع الأمة على إمامة الصديق وخلافته لرسول الله، في سياسته وانجازاته الرائعة التي حققها رغم قصر المدة التي حكم فيها الأمة وتسلم فيها قيادتها ! إن هذا يستدعي منا أن نرسم صورة - ولو مصغرة - عن هذا الجانب العظيم من جوانب عظمة الصديق وعبقريته.