فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 176

1 -أدب التعامل مع الله ورسوله عليه الصلاة والسلام:

قال الله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم} (الحجرات 1) .

وقد قرن الله عزّ وجل في هذه الآية نفسه برسوله عليه الصلاة والسلام ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم هو المبلغ الوحيد عن ربه ، ونبّه المؤمن إلى أنه دائمًا في حضرة ربه { وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير} ( الحديد 4 ) ، وعليه احترام الرسول صلى الله عليه وسلم والانقياد لأوامره ؛ لأن ذلك من صميم تقوى الله وهذه التقوى تقتضي الالتزام بأمور منها:

…عدم تقديم رأيه على أوامر الله ورسوله في الكتاب والسنة ، فلا يقول ولا يقضي في الدين بخلاف ما تنص عليه الشريعة ، ولا يجعل لنفسه تقدما على الله ورسوله في المحبة والولاء ، بل يكون رأيه تبعًا لما جاء به النبي صلى الله عليه والسلام ، وتكون محبته وولاؤه لله ورسوله أقوى وأشد من محبته وولائه لنفسه وأهوائه ومصالحه، ولا يفتات على الله شيئًا أو يقطع أمرًا حتى يحكم الله فيه ، ويأذن به على لسان رسوله عليه الصلاة والسلام .

2 -الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم:

قال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون} ( الحجرات 2 ) .

…وقد نهى الله تعالى في هذه الآية عن ثلاثة أمور:

-… عن التقدم بين يديه صلى الله عليه وسلم بما لا يأذن به من الكلام والآراء والأحكام .

-… عن رفع الصوت بحضرته .

-… عن الجفاء في مخاطبته ومحاورته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت