فهرس الكتاب
يقال كذلك آب وثاب وأناب بنفس المعنى، ورجل ثواب وأواب وتواب ومنيب كذلك.
وفي التنزيل:
- (غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ ) غافر3
- ( وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّاب ) ص17.
- (وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ ) ص 40، أي حسن مرجع.
- (يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْر) سبأ 10، أي رجعي ورددي التسبيح معه.
- (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا) البقرة 125.
- (وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُون ) الزمر54 .
- (وَإِذَا مَسَّ الْأِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْه ) الزمر8، أي راجعا إلى طاعته غير خارج عن أمره.
-وفي الحديث النبوي ( آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ ) البخاري ومسلم.
وحكم التوبة أنها فرض على جميع المسلمين ، لقوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَار) ، فوصفها تعالى بلفظ ( نصوح) تمييزا لها عن التوبة المائعة الوقتية التي سرعان ما تتلاشى؛ فالنصوح (أي الخلوص ) والصدق أهم صفاتها وجوهر حقيقتها، يقال"عسل ناصح"إذا كان خالصا ومصفى من كل الشوائب كالشمع وغيره، والتوبة النصوح كذلك لأنها تخلص صاحبها من كل الآفات وتصفيه من كل الذنوب.
لذلك كانت للتوبة النصوح شروط لا تتحقق إلا بها، وهي:
-الندم على ما ارتكب من السيئات.
-الإقلاع عن رديء الأعمال والعادات.
-القيام في الحال على أحسن الحالات.
-رد الحقوق والمظلمات.
-العزم على ترك العودة إلى المخالفات.
-تدارك ما أمكن تداركه مما فات من الأعمال الصالحة والعبادات.