الصفحة 44 من 244

... ألا وهو الصدر الذي تجملت به صدور المواكب، وأصبح بين أقرانه كالبدر بين الكواكب، أجلّ وزراء خليفة الله تعالى على سطح البسيطة شرقًا وغربًا، وأجمل من شمله نظر سلطان سلاطين الأمة، ومنحه قربًا، أنيس الحضرة السلطانية، جليس الدولة الخاقانية، وعمدة أصحاب العزة والتمكين، قدوة الخواص والمقربين، المتحلي بالنعوت الكريمة المصطفوية، المتخلي إلا عن الكمالات النبوية، المحظوظ المحفوظ من الأغيار والأكدار، مولانا مصطفى باشا سلحدار.

... لا زال المستحق يستوفي من ذمة الزمان في أيامه الشريفة ديونه، ولا برح من الأنصار بعلوّ همته، وإحسانه لمن هاجر إلى هذه المدينة، والله تعالى يبقيه صدرًا منشرحًا، تتغالى عقود الممالك منه بحسن النظام، وبحسن خاتمته - إن شاء الله تعالى - يصير مسكًا لكل ختام.

وبالدعاء أرى ختم الكلام له ... فما يوفيه حق المدح أقلام

... اللهم! يا من بيده مقاليد الأمور، يا من يبدل القضاء المبرم بسابق لطفه، وصالح الدعاء المبرور، أيده بملاحظة عناية مولانا السلطان الأعظم، والخاقان المكرم الأفخم، المنوّة باسمه الكريم في صدر هذا الكتاب، المقتضى له بالسعد المؤبد على تعاقب الأحقاب، ولا زالت مقاليد الأمور بيديه كأعنّة جياده مذللًا تحت قدمه الشريف كالركاب، حرب أعاديه وأضداده، ولا برح كل مستحق مستوفيًا من أيامه الشريفة ما كان له من ذمة الزمان من الديون، ممتعًا بالارتشاف من عذب هذا المنهل؛ الذي ما برح عينًا يشرب بها المقربون، والله تعالى يمده بعنايته في إقامته وسفره، ويجعل مبدأ رحلته مقترنًا بحسن خبره.

آمين آمين لا أرضى بواحدة ... بل ألف آمين في ألفين آمينا

... فوضع المولى المنوه باسمه الكريم أعلا - دام عُلاه - ذلك الحجر المكرم تحت الحجرين المذكورين في جدار الضريح المعظم، فزاد به شعار الإسلام جمالًا، واكتسب بهذه الخدمة السنية فضيلة وكمالًا.

... وما أحسن ما قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت