فهرس الكتاب
... وعنه عليه وعلى آله الصلاة والسلام: (( اللهم إن إبراهيم خليلك وعبدك ونبيك دعاك لأهل مكة، وأنا محمد عبدك ورسولك أدعوك لأهل المدينة مثل ما دعاك به إبراهيم لمكة، أدعوك أن تبارك لهم في صاعهم ومدهم وثمارهم، اللهم حبّب إلينا المدينة كما حبّبت إلينا مكة، واجعل ما بها من وباء بخم ) ).
من ص 84-89
... لوائح وفواتح:
... حكى أهل السير أن تبعًا لما قدم المدينة أراد خرابها، فجاءه حبران من قريظة يقال لهما شحيثًا، ومنبه، فقالا: لا أيها الملك ! انصرف عن هذه البلدة فإنها محفوظة، وإنها مهاجر نبي من بني إسماعيل اسمه أحمد، يخرج آخر الزمان. فأعجبه ما سمع منها، وصّدقهما فيما قالاه، فكفّ عن أهل المدينة، فهو صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقاية، وحماية، ومعونة لسكان بلده قبل ظهوره في حياته، وبعد وفاته. اللهم ! اجعلني ومن أحبه دائمًا أبدًا جاره، ولا تحرمني بفضلك في الدارين جواره؛ فإن العيوب لا تقطع عن الكريم، والذنوب لا تمنع من إحسان الرؤوف الرحيم.
إن كان لا يرجوك إلا محسنٌ ... ... فبمن يلوذ ويستجير المذنب؟!
... منسك روحي، ومسلك فتوحي، ووجداني عيانًا، أي: لزائري الحضرة الجامعة المحمدية، قال الله تعالى: (وَلَو أَنَّهُم إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُم جَآءُوكَ فَاستَغفَرُواْ اللَّهَ وَاستَغفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا) [النساء: 64] .
... قال مولانا السيد أسعد البلخي - تغمده الله تعالى برحمته-: صريح النص يدل على أن الظالم سواء أكان مشركًا، أو مسرفًا، أو منافقًا لو جاء للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مستغفرًا تائبًا مما كان منه من التفريط، واستغفر له الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهو قد استغفر للجميع، فإنه مأمور به لهم عند الله تعالى، لوجدوا الله توابًا رحيمًا.