فهرس الكتاب
... ومن محاسن آل عثمان - خلد الله تعالى أيام دولتهم-: أنه إذا ولي أحدهم الملك كسا الحجرة المعطرة بكسوة أخرى بالحرير الملون، والوضع البديع. وفي أيام المرحوم السلطان سليمان - عليه الرحمة والرضوان - كسيت مرتين، وإذا وصلت الكسوة الجديدة قسمت تلك الكسوة القديمة على خدام الحرم الشريف بيعت كسوة الضريح النبوي إذا صارت مخلوقة، وجددت، ونقلها جائز بناء على أن ذلك موقوف على إذن السلطان.
... وتوالي ولاة الأمر على ذلك دليل على الإذن السلطاني حتى يظهر ما ينافيه، وإنما الخلاف في كسوة الكعبة بناء على شرط الواقف، كذا في كتاب (( زهر البساتين ) ).
... وهذا بالنظر إلى الكسوة العثمانية، ولا بأس بإخراج تراب الحجرة المعطرة، والمسجد الشريف وآثاره للتبريك. قال في (( شرح المناسك ) ): لا بأس بإخراج تراب الحرم، وأحجاره، وأشجاره اليابسة، والإذخر مطلقًا، وماء زمزم للتبرك به إجماعًا، زاد في (( الكبير ) ): وتراب البيت للتبرك به، لكنه داخل في عموم ما سبق، وهذا القدر اليسير الذي لا يؤدي إلى التعمق في الحفر، قاله الملا علي القاري.
... تتمة:
... قال السبكي في كتابه: (( تنزيل السكينة على قناديل المدينة ) )اختلفوا إذا وسع المسجد عما كان عليه في زمنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم هل تثبت الفضيلة أم لا؟ أم تختص بالقدر الذي كان في زمنه؟ وممن رأى الاختصاص الإمام النووي، ورأى جماعة عدم الاختصاص، كما في مسجد مكة، وقد ثبت أن مسجده سبعون ذراعًا في ستين.
ص 102
... قناديل الحرم:
... وأما تعليق القناديل في الحجرة المعطرة، وجعلها ملكًا، أو وقفًا، أو نذرًا، أو هبة، فلا يجوز التهاون به، وإن لم يكن تعليقها في الأول واجبًا، ولا مندوبًا، فقد صار شعارًا يحصل بإزالته النقص، فيجب إدامتها مع إبقائها على الملك.
من ص 102-104
... المحراب النبوي: