الصفحة 85 من 244

نزلوا بالشعب من غربية ... مستظلين أراكًا وبشاما

ينشر الطل عليهم لؤلؤًا ... يفخر اللؤلؤ حسنًا وانتظاما

وإذا هبت صبا نجد لهم ... أفهمتهم عن ربا نجد كلاما

يا رفيقي بنواحي رامة ... غنني بالأبرق الفرد وراما

والأثيلات المظلاتي بها ... إليها الأثل سقيتنّي الغماما

كم بدور في خدور المنحنى ... يستعير البدر منهن التماما

حبهم حلّ سويدا مهجتي ... وفؤادي بعدما فتَّ العظاما

أيها اللائم أُذْني لا تعي ... زخرف القول فدع عنك الملاما

أولع الحب بلحمي ودمي ... فعلام اللوم في الحب علامَ؟‍‍‍‍‍!

والفتى العذري لا ينفك عن ... عُهدةِ الحبّ ولو ذاق الحِماما

ليت شعري هل أداني شِعبهم ... بعد بُعدي وترى عيني الخياما

ما عليكم سادتي من حرج ... لو تردون ليالينا القدامى

إن تناءت دارنا عن داركم ... فاذكروا العهد وزورونا مناما

هيجتني نسمة نجدية ... تركت قلبي عميدًا مستهاما

كلما ناحت حمامات الحمى ... في أراك الشعب ناوحت الحماما

وأحيبابي الألى عاهدتهم ... علقُوا عقلي بمن أهوى هياما

عرضوا السكر علينا مرة ... فانتهى الكأس وما فاضوا الختاما

ثملت أرواحنا عن ذكراهم ... لم نر الراح ولا ذقنا المداما

يا ندامى فؤادي عنكم ... ما فعلتم بفؤادي يا ندامى؟‍!

همتُ فاستعذبت تعذيبي بكم ... فاجرحوا قلبي ولا تخشوا آثاما

أنتم من دمي المسفوح في ... أوسع الحل ولو كان حراما

فاصرموا حبلي وإن شئتم صلوا ... ما ألذ الحب وصلًا وانصراما

أنا راضٍ بالذي ترضونه ... لكم المنة عفوًا وانتقاما

كنت بالشعب وكنتم جيرتي ... لو صفا لي ذلك العيش وداما

قسمًا بالبيت والركن الذي ... طاب تقبيلًا ومسحًا واستلاما

إن في طيبة قومًا جارهم ... في محل النجم يعلو أن يساما

روضة الجنة في أوطانهم ... وترى آثارهم يُبري الجُذاما

كل من لم ير فرضًا حبّهم ... فهو في النار وإن صلى وصاما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت