الصفحة 53 من 76

يقول الشيخ حسين فضل الله"إن هذه القصة القصيرة التي رواها القرآن العظيم لنا، في إطار من الحوار، تجسّد لنا الصورة الحية لشخصية الإنسان الشرير، مقابل شخصية الإنسان الصالح، لتربطنا بفكرة الخير وتبعدنا عن فكرة الشر، في موقف يوحي للناظر والمستمع بفظاعة موقف الشرير إزاء روعة موقف الصالح، حيث نرى الجريمة خالية من كل مبرراتها التي تجعل منها عملًا عادلًا، لأنها نشأت من حالة نفسية معقدة بالحسد، فليس للضحية فيها أي ذنب، ولعل قيمة هذه القصة تتمثل فيما تخلّفه في نفس القارئ أو المستمع من تأثير نفسي ضد الجريمة والمجرم، وتعاطف روحي مع الضحية مما يترك آثاره على السلوك الإنساني العام" [1] .

(1) فضل الله: الحوار في القرآن، ص 334.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت