الصفحة 73 من 76

يقول الشيخ طنطاوي: قل أيها الرسول الكريم لكل من حاول أن يُحرم ما أحل الله أو يُحل ما حرمه الله، قل له: هذه الزينة التي شرعها سبحانه لعباده وتلك الطيبات من الرزق هي ثابتة للذين آمنوا في الحياة الدنيا، ويشاركهم فيها غيرهم، أما في الآخرة فهي خالصة للمؤمنين ولا يشاركهم فيها أحد ممن أشرك مع الله تعالى آلهة أخرى في العبادة.

ومثل تفضيلنا لهذا الحكم نفصل جميع الأحكام لقوم يعلمون ما تشتمل عليه من توجيهات سامية ومن آداب عالية.

ثم أمر سبحانه رسوله أن يبين لهم أن الله حرّم عليكم ارتكاب ما كان قبيحًا من الأقوال أو الأفعال سواء أكان في السر أم في العلن.

وحرّم عليكم أن تقترفوا آثامًا تتعلق بما يجب عليكم نحو خالقكم أو نحو غيركم، وحرّم عليكم العدوان الذي تتجاوزون فيه الحدود المشروعة التي تتعارض مع الحق والعدل، وحرّم عليكم الإشراك بالله تعالى في العبادة دون حجة أو برهان لا من العقل ولا من النقل، وحرّم عليكم أن تقولوا قولًا يتعلق بالعبادات أو بالمحللات أو بالمحرّمات أو بالمعاملات أو بغيرها، دون أن يكون عندكم علم بصحة ما تقولون، وبغير دليل على صدق ما تدعون [1] .

بهذا الحديث أصل إلى نهاية دراستي عن"الحوار في القرآن الكريم", وقد اجتهت قدر الطاقة, والمعرفة أن أخرج به وقد اشتمل على جوانب الموضوع؛ بحث أن من يطاع عليه يجد فيه ضالته.

وفي الختام أدعو الله تعالى القبول والرضا.

الخاتمة

1.تعدد أساليب القرآن الكريم في عرض العقيدة والأحكام الشرعية.

2.الحوار حديث بين شخصين أو أكثر يتم فيه تداول الكلام بينهما بطريقة ما يغلب عليه الهدوء والبعد عن الخصومة.

3.الحوار أسلوب من أساليب القرآن في عرض المبادئ والقيم الدينية.

4.الحوار وسيلة من وسائل الدعوة إلى الله.

5.تعدد أساليب الحوار وتنوعها.

6.عرض القرآن لنماذج من حوارات شملت العقيدة والأحكام، وفضحت نفاق المنافقين.

(1) طنطاوي: أدب الحوار في القرآن، ص289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت